تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الحج المندوب فيجوز التبرع عنه ( 1 ) . كما يجوز له أن يستأجر له حتى إذا كان عليه حج واجب لا يتمكن من أدائه فعلا . وأما إن تمكن منه فالاستيجار للمندوب قبل أدائه مشكل ( 2 ) ،
شرح
هذا العمل واجب عليه مقام الحج بنفسه ، وكفاية فعل الغير موقوف على الدليل ، وهو في المقام مفقود . . . ) . وظاهره عدم كفاية الإذن ، ولزوم البذل من ماله . وهو كما ترى ، فإن ظاهر الدليل المتضمن ذلك الوجوب الغيري لا النفسي . وأما اعتبار الإذن فلا يظهر وجهه ، إذ تعبد المنوب عنه إنما هو بفعل النائب لا بالإذن فيه ، فأي دخل للإذن في ذلك ؟ فلم يبق إلا أصالة عدم الاجزاء . لكنه أيضا يندفع : بأن ظاهر دليل الاجتزاء بفعل النائب في صورة الاستنابة : أن الدخيل في الاجزاء إنما هو فعل النائب والاستنابة طريق إليه ) فلا موضوعية لها في الاجزاء . وبالجملة : البناء على وجوب الاستنابة أو الإذن جمود لا يساعده المتفاهم العرفي . ( 1 ) حكي عن الشافعي وأحمد - في إحدى الروايتين - الخلاف في ذلك ، وعن المنتهى : التصريح بعدم جواز الحج ندبا عن الحي إلا بإذنه . وفي الجواهر : ( لعله حمل النصوص على إهداء الثواب لا على وجه النيابة . إلا أنه واضح الضعف . . . ) . ( 2 ) لكن الاشكال ضعيف . لا طلاق النصوص ، ففي خبر أبي بصير قال أبو عبد الله ( ع ) في حديث : ( من حج فجعل حجته عن ذي قرابته يصله بها كانت حجة كاملة ، وكان للذي حج عنه مثل أجره ) ( * 1 ) . ونحوه غيره . ولذلك قال في الجواهر : ( بل لا فرق عندنا بين من كان
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب النيابة في الحج حديث : 4 .