الحج المندوب فيجوز التبرع عنه ( 1 ) . كما يجوز له أن يستأجر
له حتى إذا كان عليه حج واجب لا يتمكن من أدائه فعلا .
وأما إن تمكن منه فالاستيجار للمندوب قبل أدائه مشكل ( 2 ) ،
شرح
هذا العمل واجب عليه مقام الحج بنفسه ، وكفاية فعل الغير موقوف على
الدليل ، وهو في المقام مفقود . . . ) . وظاهره عدم كفاية الإذن ،
ولزوم البذل من ماله .
وهو كما ترى ، فإن ظاهر الدليل المتضمن ذلك الوجوب الغيري لا النفسي .
وأما اعتبار الإذن فلا يظهر وجهه ، إذ تعبد المنوب عنه إنما هو بفعل
النائب لا بالإذن فيه ، فأي دخل للإذن في ذلك ؟ فلم يبق إلا أصالة عدم
الاجزاء . لكنه أيضا يندفع : بأن ظاهر دليل الاجتزاء بفعل النائب في
صورة الاستنابة : أن الدخيل في الاجزاء إنما هو فعل النائب والاستنابة
طريق إليه ) فلا موضوعية لها في الاجزاء . وبالجملة : البناء على وجوب
الاستنابة أو الإذن جمود لا يساعده المتفاهم العرفي .
( 1 ) حكي عن الشافعي وأحمد - في إحدى الروايتين - الخلاف في
ذلك ، وعن المنتهى : التصريح بعدم جواز الحج ندبا عن الحي إلا بإذنه .
وفي الجواهر : ( لعله حمل النصوص على إهداء الثواب لا على وجه النيابة .
إلا أنه واضح الضعف . . . ) .
( 2 ) لكن الاشكال ضعيف . لا طلاق النصوص ، ففي خبر أبي بصير
قال أبو عبد الله ( ع ) في حديث : ( من حج فجعل حجته عن ذي
قرابته يصله بها كانت حجة كاملة ، وكان للذي حج عنه مثل أجره ) ( * 1 ) .
ونحوه غيره . ولذلك قال في الجواهر : ( بل لا فرق عندنا بين من كان
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب النيابة في الحج حديث : 4 .