وعلى تقديره فالأقوى عدم إجزائه عن الميت ( 1 ) ، وعدم
استحقاق الأجرة عليه ، لأنه غير ما على الميت . ولأنه غير
العمل المستأجر عليه ( 2 ) .
( مسألة 25 ) : يجوز التبرع عن الميت في الحج الواجب
أي واجب كان ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) يعني : على تقدير جواز العدول فالأقوى عدم اجزائه عن المنوب
عنه . وكأن ذلك لما عرفت : من أن الأبدال الاضطرارية إنما تجزئ
على تقدير الاضطرار ، والاضطرار بالنسبة إلى المنوب عنه يتوقف على
انحصار النائب بالشخص المعين ، فمع إمكان غيره لا اضطرار . وفيه : أن
ظاهر النصوص إذا كان العموم للنائب ، فالاجزاء لازم له ، لأن تشريع
العدول لا معنى له إلا الاجزاء
( 2 ) الأول تعليل لعدم الاجزاء ، والثاني تعليل لعدم استحقاق
الأجرة . وقد عرفت الاشكال في الأول . وأما الثاني فهو في محله ، لأن
دليل البدلية إنما يتعرض للاجزاء فقط ، ولا تعرض فيه لاستحقاق الأجرة
المجعولة من قبل المتعاقدين على حج التمتع لا غيره . ومن ذلك تعرف ضعف
التفكيك بين الحكمين الأولين ، وقوة التفكيك بينهما وبين الحكم الثالث .
تعم إذا كان ظاهر الإجارة الإجارة على إفراغ ذمة المنوب عنه كان استحقاق
الأجرة في محله . وقد تقدم نظير ذلك في مسائل موت الأجير في الأثناء . فراجع .
( 3 ) بلا إشكال ولا خلاف ظاهر . وعن التذكرة : أنه لا يعرف
فيه خلافا ، وفي الجواهر : الاجماع بقسميه عليه . وفي خبر عامر بن عميرة
عن الصادق : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه رجل ، فقال : يا رسول الله ،
إن أبي مات ولم يحج حجة الاسلام . فقال صلى الله عليه وآله : حج عنه ، فإن ذلك