تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
العلم بالرضا من المستأجر ( 1 ) . ( مسألة 24 ) : لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعا - وكانت وظيفته العدول إلى حج الافراد - عمن عليه حج التمتع ( 2 ) . ولو استأجر مع سعة الوقت فنوى التمتع ، ثم اتفق ضيق الوقت ، فهل يجوز له العدول ويجزي عن المنوب عنه أو لا ؟ وجهان . من إطلاق أخبار العدول . ومن انصرافها إلى الحاج عن نفسه ( 3 ) . والأقوى عدمه .
شرح
( 1 ) مجرد العلم بالرضا لا يكفي ما لم يرجع ، إما إلى الإجارة على الأعم - كما ذكر بعضهم - أو إلى الإذن الانشائي في الاستيفاء بفرد آخر . هذا ولكن ظهور الرواية في الاستيجار ممنوع ، لخلو الرواية عن التعرض لذلك ، ودفع الحجة أعم من ذلك . فالأقرب حمل الرواية على معنى : أنه دفع إليه قيمة الحجة وأوكل الأمر إليه ، في القيام بنفسه أو بغيره . والوجه في السؤال عن جواز الدفع إلى الغير عدم اليقين بقيامه به - إما لعدم النية ، أو لترك بعض الأفعال - فيتوهم أن ذلك مانع عن الدفع إلى غيره . ( 2 ) لأن الافراد - في الفرض المذكور - بدل اضطراري ، ولا دليل على الاجتزاء به عن التمتع - الذي هو الواجب الاختياري - والأصل عدم الاجتزاء به ، وإن قلنا بجواز العدول إلى الافراد من أول الأمر إذا علم بالضيق ، لاختصاص ذلك بما إذا كان قد استقر عليه في سعة الوقت ، ولا يشمل ما نحن فيه ، فلا معدل عن أصالة عدم الاجتزاء به . واستقرار الوجوب على المنوب عنه في سعة الوقت لا يوجب دخول النائب في دليل البدلية . وسيأتي - في فصل صورة حج التمتع - التعرض للمسألة المذكورة . ( 3 ) لكن الانصراف - بنحو يعتد به في رفع اليد عن الاطلاق - ممنوع .