صورة الاطلاق ، ويجوز للوكيل والوصي دفعها من غير ضمان ( 1 ) .
( مسألة 23 ) : إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة ( 2 ) ،
فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره ، إلا مع الإذن صريحا أو
ظاهرا . والرواية الدالة على الجواز ( 3 ) محمولة على صورة
شرح
تكون الإجارة بلحاظ المعاوضة عليها . وكذا الكلام في المستأجر ، فإن له
أن يدفع الأجرة ، فيمكن الأجير من العمل ، وله أن لا يدفع ، فيعجز
عن العمل وينفسخ العقد .
( 1 ) عملا بالإذن المستفاد من التعارف ، كما نص على ذلك في الجواهر .
( 2 ) كما نص على ذلك في القواعد وغيرها . لأن الظاهر من قوله :
( آجرتك على أن تحج ) : أن نسبة الفعل إلى فاعله بنحو القيام به لا بنحو
السبب في حصوله . ولذلك ذكروا : أن قول القائل : ( بنى الأمير المدينة )
مجاز في الاسناد لأن البناء لا يقوم بالأمير ، وإنما يقوم بالبناء ، وظاهر
النسبة القيام بالفاعل فيكون مجازا . نعم إذا قال : ( أجرتك على أن يحج )
- بالبناء للمفعول - كان مقتضى الاطلاق جواز المباشرة والاستنابة ، لأن
النسبة المذكورة إلى الأجير ليست نسبة قيام به ، بل نسبة تحصيل . ومن
ذلك يظهر اختصاص الحكم المذكور بما إذا كان الكلام مشتملا على نسبة
الحج إلى الأجير نسبة الفعل إلى فاعله .
( 3 ) وهي ما رواه الشيخ عن عثمان بن عيسى قال : ( قلت لأبي
الحسن الرضا ( ع ) : ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ؟
قال : لا بأس ) ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .