وصيا أو وكيلا ، وسلمها قبله كان ضامنا لها ، على تقدير
عدم العمل من المؤجر ، أو كان عمله باطلا ( 1 ) . ولا يجوز
لها اشتراط التعجيل من دون إذن الموكل ( 2 ) أو الوارث ( 3 ) .
ولو لم يقدر الأجير على العمل مع عدم تسليم الأجرة ( 4 ) كان
له الفسخ ( 5 ) . وكذا للمستأجر . لكن لما كان المتعارف
تسليمها أو نصفها قبل المشي ، يستحق الأجير المطالبة في
شرح
( 1 ) لأنه تفريط ، كما في الجواهر . وفي كشف اللثام : ( لا يجوز
للوصي إلا مع إذن الميت ، أو شهادة الحال . . . ) وقد يشكل : بأن
الأجرة بعد ما كانت ملكا للأجير وخرجت عن ملك الميت ، لم يكن
الاعتبار إذن الميت وجه . وفيه : أنه بعد ما كان للميت حق الامتناع
عن الدفع فالدفع تصرف في حق الميت ، فلا بد من إذنه فيه . وكذا
الحكم في الوكيل . ثم لما كان يترتب على التصرف في الحق المذكور خروج
المال - على تقدير الفسخ - من سلطان الوكيل إلى سلطان الأجير كان
الوكيل ضامنا . وكذا الوصي . نعم ينبغي إسناد الضمان إلى التعدي
لا التفريط .
( 2 ) هذا واضح . لأن تصرف غير المالك لا يجوز بغير إذن المالك .
( 3 ) فيما لو كان الوصي وصيا على التصرف في الثلث لا غير ، فاخراج
الحج الواجب من الأصل يقتضي مراجعة الوارث . لأن الحق المذكور
يتعلق بماله ، واستيفاؤه يكون من ماله ، فيرجع إلى التصرف في مال الوارث .
( 4 ) قيد للعمل ، يعني : إذا انكشف أن الأجير لا يقدر على العمل
إذا لم تسلم إليه الأجرة ، لعدم قدرته على المال المحتاج إليه في السفر .
( 5 ) عدم القدرة يقتضي الانفساخ ، لأنه يكشف عن عدم المنفعة التي