تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
أيضا : ما عرفت من أن الثاني واجب بعنوان إعادة الأول . وكون الأول - بعد انفساخ الإجارة بالنسبة إليه - لنفسه ، لا يقتضي كون الثاني له وإن كان بدلا عنه ، لأنه بدل عنه بالعنوان المنوي لا بما صار إليه بعد الفسخ . هذا والظاهر عدم الفرق - في الأحكام المذكورة - بين كون الحج الأول المستأجر عليه واجبا أو مندوبا ( 1 ) . بل الظاهر جريان حكم وجوب الاتمام والإعادة في النيابة تبرعا أيضا ، وإن كان لا يستحق الأجرة أصلا .
( مسألة 22 ) : يملك الأجير الأجرة بمجرد العقد ( 2 ) ، لكن لا يجب تسليمها إلا بعد العمل ( 3 ) ، إذا لم يشترط التعجيل ، ولم تكن قرينة على إرادته ، من انصراف أو غيره . ولا فرق في عدم وجوب التسليم بين أن تكون عينا أو دينا . لكن إذا كانت عينا ونمت كان النماء للأجير ( 4 ) . وعلى ما ذكر - من عدم وجوب التسليم قبل العمل - إذا كان المستأجر
شرح
( 1 ) لاطلاق النصوص السابقة . ( 2 ) لأنه مقتضى النفوذ والصحة . ( 3 ) لأن مبنى المعاوضات على التسليم والتسلم ، فلكل من المتعاوضين الامتناع عن التسليم في ظرف امتناع الآخر . كما أن لكل منهما المطالبة في ظرف صدور التسليم منه ، ولا يجوز للآخر الامتناع عنه حينئذ . فلو تعذر جاز الفسخ ، لتخلف الشرط الضمني ، الذي عرفت أن مبنى المعاوضات عليه . ( 4 ) كما في الجواهر . وهو واضح ، لأنه تبع الأصل ، المفروض كونه ملكا للأجير بالعقد .
مستمسك العروة — صفحة 66 | السيد محسن الحكيم