شرح
أن الحج بافساده له انقلب لنفسه ، لأنه غير المستأجر على . . . ( إلى
أن قال ) : فيكون القضاء عن نفسه . يدفعها : منع انقلابه إليه نفسه . . . )
والمصنف أجاب - بعد اعترافه بالانقلاب لنفسه - : بأن الثاني يؤتى به
بالعنوان الذي كان عليه الأول قبل الانقلاب . ولكنه - أيضا - كما ترى
فإنه إذا كان ظاهر الدليل أن الثاني عقوبة يكون لنفسه على كل حال ،
لأنه لتخليص نفسه .
ثم إن الشيخ في جواهره ذكر أن المحصل من الأقوال ثمانية : الأول :
انفساخ الإجارة مطلقا إن كان الثاني فرضه . وهو ظاهر المتن . الثاني :
انفساخها مع التعيين دون الاطلاق ، ووجوب حجة ثالثة نيابة ، كما هو
خيرة الفاضل في القواعد ، والمحكي عن الشيخ وابن إدريس . الثالث :
عدم الانفساخ مطلقا ، ولا يجب عليه حجة ثالثة . وهو خيرة الشهيد ( * 1 )
الرابع : أنه إن كان الثاني عقوبة لم ينفسخ مطلقا ولا عليه حجة ثالثة ،
وإن كان فرضه انفسخ في المعينة دون المطلقة ، وعليه حجة ثالثة . وهو
- على ما قيل - خيرة التذكرة ، وأحد وجهي المعتبر والمنتهى والتحرير .
الخامس : كذلك ، وليس عليه حجة ثالثة مطلقا . وهو محتمل المعتبر
والمنتهى . السادس : انفساخها مطلقا ، مطلقة كانت أو معينة ، كان الثاني
عقوبة أو لا . لانصراف الاطلاق إلى العام الأول ، وفساد الحج الأول
وإن كان فرضه . السابع : عدم انفساخها مطلقا . كذلك قيل ، ويحتمله
الجامع والمعتبر والمنتهى والتحرير . الثامن : المختار . وهو محتمل محكي
المختلف . وهو الأصح ، لما سمعت ، وليس في الخبرين منافاة له ، بعد
ما عرفت .
هامش
( * 1 ) وهذا هو الذي قربه المصنف ردا على صاحب الجواهر . منه قدس سره .