تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
هذا إنما يتم إذا لم يكن الحج في القابل بالعنوان الأول ، والظاهر من الأخبار - على القول بعدم صحة الأول - وجوب إعادة الأول وبذلك العنوان ، فيكفي في التفريغ ( 1 ) ، ولا يكون من باب التداخل ، فليس الافساد عنوانا مستقلا . نعم إنما يلزم ذلك إذا قلنا : إن الافساد موجب لحج مستقل لا على نحو الأول ، وهو خلاف ظاهر الأخبار . وقد يقال في صورة التعيين : إن الحج الأول إذا كان فاسدا وانفسخت الإجارة يكون لنفسه فقضاؤه في العام القابل أيضا يكون لنفسه ، ولا يكون مبرئا لذمة المنوب عنه ، فيجب على المستأجر استيجار حج آخر ( 2 ) .
شرح
المبسوط والخلاف والسرائر قطعا ، وعن المعتبر احتمالا ، ثم قال : ( وهو واضح ) . ( 1 ) أقول : دلالة الأخبار على أن الثاني عقوبة ليس منوطا بكون الأول صحيحا ، بل دلالتها على ذلك على كل حال وإن كان الأول فاسدا ، لأن الثاني يكون عقوبة على ما جناه من ارتكاب المفسد . ولذا لا يختص الحكم بالحج الواجب ، فإن الحج الأول إذا كان مندوبا وأفسده يجب عليه الحج ثانيا . فإذا لا يكون الثاني مفرغا للذمة ، ولا فيه خروج عن العهدة السابقة : ولأجل ذلك يشكل الاجتزاء به عن حج الاسلام لو كان الحاج مستطيعا ، لأن الأول فاسد ، والثاني عقوبة . ولعل لزوم هذا الاشكال مما يقرب القول بصحة الأول ، وكون الثاني عقوبة ، مع قطع النظر عن النصوص الخاصة التي تقدمت . ( 2 ) هذا القول ذكره في الجواهر بصورة دعوى ، فقال : ( ودعوى :