في الاخبار بالفساد ، الظاهر في البطلان ( 1 ) . وحمله على إرادة
النقصان وعدم الكمال مجاز لا داعي إليه . وحينئذ فتنفسخ
الإجارة إذا كانت معينة ، ولا يستحق الأجرة ، ويجب عليه
الاتيان في القابل بلا أجرة . ومع إطلاق الإجارة تبقى ذمته
مشغولة ، ويستحق الأجرة على ما يأتي به في القابل ( 2 ) .
والأقوى صحة الأول ، وكون الثاني عقوبة ( 3 ) . لبعض
شرح
( 1 ) قال في الجواهر : ( التحقيق : أن الفرض الثاني ، لا الأول
الذي أطلق عليه اسم الفاسد ، في النص والفتوى . واحتمال أن هذا الاطلاق
مجاز لا داعي إليه ، بل هو مناف لجميع ما ورد - في بيان المبطلات - في
النصوص ، من أنه قد فاته الحج ، ولا حج له ، ونحو ذلك مما يصعب
ارتكاب المجاز فيه . بل مقتضاه أن الحج لا يبطله شئ أصلا ، وإنما يوجب
فعل هذه المبطلات الإثم والعقوبة . وهو كما ترى ) .
( 2 ) هذا الاستحقاق مبني على أن الحج في القابل عن المنوب عنه ،
لا عن نفس النائب عقوبة ، كما عن الخلاف والمبسوط والسرائر . وسيأتي
الكلام فيه .
( 3 ) هذا أحد القولين المشهورين - كما في المدارك - ونسب إلى الشيخ
واختاره في الجواهر ، في مبحث كفارات الاحرام . في الحج عن نفسه .
قال ( ره ) : ( نعم قد يقال : إن المراد بالفساد كونها كالفاسدة ،
باعتبار وجوب الإعادة ولو عقوبة لا تداركا . والدليل على ذلك ما سمعته
من التصريح في صحيح زرارة : بأن الأولى هي الحج والثانية عقوبة .
والمناقشة باضماره يدفعها : معلومية كونه الإمام ، ولو بقرينة كون المضمر