تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
في الاخبار بالفساد ، الظاهر في البطلان ( 1 ) . وحمله على إرادة النقصان وعدم الكمال مجاز لا داعي إليه . وحينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت معينة ، ولا يستحق الأجرة ، ويجب عليه الاتيان في القابل بلا أجرة . ومع إطلاق الإجارة تبقى ذمته مشغولة ، ويستحق الأجرة على ما يأتي به في القابل ( 2 ) . والأقوى صحة الأول ، وكون الثاني عقوبة ( 3 ) . لبعض
شرح
( 1 ) قال في الجواهر : ( التحقيق : أن الفرض الثاني ، لا الأول الذي أطلق عليه اسم الفاسد ، في النص والفتوى . واحتمال أن هذا الاطلاق مجاز لا داعي إليه ، بل هو مناف لجميع ما ورد - في بيان المبطلات - في النصوص ، من أنه قد فاته الحج ، ولا حج له ، ونحو ذلك مما يصعب ارتكاب المجاز فيه . بل مقتضاه أن الحج لا يبطله شئ أصلا ، وإنما يوجب فعل هذه المبطلات الإثم والعقوبة . وهو كما ترى ) . ( 2 ) هذا الاستحقاق مبني على أن الحج في القابل عن المنوب عنه ، لا عن نفس النائب عقوبة ، كما عن الخلاف والمبسوط والسرائر . وسيأتي الكلام فيه . ( 3 ) هذا أحد القولين المشهورين - كما في المدارك - ونسب إلى الشيخ واختاره في الجواهر ، في مبحث كفارات الاحرام . في الحج عن نفسه . قال ( ره ) : ( نعم قد يقال : إن المراد بالفساد كونها كالفاسدة ، باعتبار وجوب الإعادة ولو عقوبة لا تداركا . والدليل على ذلك ما سمعته من التصريح في صحيح زرارة : بأن الأولى هي الحج والثانية عقوبة . والمناقشة باضماره يدفعها : معلومية كونه الإمام ، ولو بقرينة كون المضمر