استحقاق الأجرة بالنسبة ما أتى به من الأعمال ( 1 ) . وهو
مشكل ، لأن المفروض عدم اتيانه للعمل المستأجر عليه ، وعدم
فائدة فيما أتى به . فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير
الصد والحصر ، وكالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة
لعذر في اتمامها . وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجري ، لعدم
الاستناد إلى المستأجر ، فلا يستحق أجرة المثل أيضا .
( مسألة 18 ) : إذا أتى النائب بما يوجب الكفارة
فهو من ماله ( 2 ) .
( مسألة 19 ) : إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل - بمعنى :
الحلول في مقابل الأجل - ( 3 ) لا بمعنى الفورية ، إذ لا دليل
عليها . والقول بوجوب التعجيل إذا لم يشترط الأجل ضعيف
فحالها حال البيع ، في أن إطلاقه يقتضي الحلول ، بمعنى :
شرح
( 1 ) قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الحادية عشرة . فراجع .
( 2 ) بلا خلاف أجده بيننا - كما اعترف به بعضهم - بل عن الغنية :
الاجماع عليه . كذا في الجواهر ، ونحوه في كشف اللثام . فإن ذلك
مقتضى الخطاب . ولا سيما بملاحظة كونه عقوبة له على ما صدر منه ،
فلزوم ذلك في مال غيره يحتاج إلى دليل مفقود :
( 3 ) قد تقدم في المسألة الرابعة عشرة . الكلام في ذلك ، وأن
التعجيل مقتضى قاعدة السلطنة على المال . سواء أكان في الذمة أم في
الخارج . وكما أن إيفاء المال في اليد بلا إذن المالك حرام كذلك إبقاؤه
في الذمة . وليس ذلك مبنيا على ظهور الكلام في التعجيل ، كي يدعى