تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
استحقاق الأجرة بالنسبة ما أتى به من الأعمال ( 1 ) . وهو مشكل ، لأن المفروض عدم اتيانه للعمل المستأجر عليه ، وعدم فائدة فيما أتى به . فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصد والحصر ، وكالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في اتمامها . وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجري ، لعدم الاستناد إلى المستأجر ، فلا يستحق أجرة المثل أيضا .
( مسألة 18 ) : إذا أتى النائب بما يوجب الكفارة فهو من ماله ( 2 ) .
( مسألة 19 ) : إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل - بمعنى : الحلول في مقابل الأجل - ( 3 ) لا بمعنى الفورية ، إذ لا دليل عليها . والقول بوجوب التعجيل إذا لم يشترط الأجل ضعيف فحالها حال البيع ، في أن إطلاقه يقتضي الحلول ، بمعنى :
شرح
( 1 ) قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الحادية عشرة . فراجع . ( 2 ) بلا خلاف أجده بيننا - كما اعترف به بعضهم - بل عن الغنية : الاجماع عليه . كذا في الجواهر ، ونحوه في كشف اللثام . فإن ذلك مقتضى الخطاب . ولا سيما بملاحظة كونه عقوبة له على ما صدر منه ، فلزوم ذلك في مال غيره يحتاج إلى دليل مفقود : ( 3 ) قد تقدم في المسألة الرابعة عشرة . الكلام في ذلك ، وأن التعجيل مقتضى قاعدة السلطنة على المال . سواء أكان في الذمة أم في الخارج . وكما أن إيفاء المال في اليد بلا إذن المالك حرام كذلك إبقاؤه في الذمة . وليس ذلك مبنيا على ظهور الكلام في التعجيل ، كي يدعى
مستمسك العروة — صفحة 56 | السيد محسن الحكيم