يستحب الاتمام كما قيل ( 1 ) . بل قيل : يستحب على الأجير
أيضا رد الزائد ( 2 ) . ولا دليل بالخصوص على شئ من
القولين . نعم يستدل على الأول : بأنه معاونة على البر والتقوى ( 3 )
وعلى الثاني : بكونه موجبا للاخلاص في العبادة ( 4 ) .
( مسألة 21 ) : لو أفسد الأجير حجه بالجماع قبل
المشعر فكالحاج عن نفسه يجب عليه إتمامه ، والحج من قابل ،
وكفارة بدنة ( 5 ) . وهل يستحق الأجرة على الأول أو لا ؟
قولان ، مبنيان على أن الواجب هو الأول وأن الثاني عقوبة ،
أو هو الثاني وأن الأول عقوبة ( 6 ) . قد يقال بالثاني ، للتعبير
شرح
( 1 ) حكي عن النهاية ، والمبسوط ، والمنتهى .
( 2 ) ذكر ذلك في التذكرة ، معللا له بقوله : ( ليكون قصده بالحج
القربة لا العوض . . . ) .
( 3 ) إنما يتم لو كان في أثناء العمل ، وكان الاكمال يتوقف على الاتمام .
( 4 ) يعني : أقرب إلى الاخلاص . لكنه يختص بما إذا كان قبل
تمام العمل ، إذ لو كان بعده لم يكن موجبا لانقلابه عما هو عليه .
( 5 ) الظاهر أنه لا إشكال فيه ولا خلاف . وفي الجواهر : نفي وجدان
الخلاف في وجوب الحج من قابل ، وأنه يمكن تحصيل الاجماع عليه .
( 6 ) قال في الشرائع : ( وإذا أفسد حجه حج من قابل . وهل تعاد
الأجرة عليه ؟ يبنى على القولين . . . ) . ويريد من القولين : القولين اللذين ذكرهما
المصنف . وظاهره انفساخ الإجارة ، بناء على أن الثاني فرضه وإن كانت
مطلقة . وأما عبارة المتن فمختصة بالمعينة ، كما يأتي .