تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
يستحب الاتمام كما قيل ( 1 ) . بل قيل : يستحب على الأجير أيضا رد الزائد ( 2 ) . ولا دليل بالخصوص على شئ من القولين . نعم يستدل على الأول : بأنه معاونة على البر والتقوى ( 3 ) وعلى الثاني : بكونه موجبا للاخلاص في العبادة ( 4 ) .
( مسألة 21 ) : لو أفسد الأجير حجه بالجماع قبل المشعر فكالحاج عن نفسه يجب عليه إتمامه ، والحج من قابل ، وكفارة بدنة ( 5 ) . وهل يستحق الأجرة على الأول أو لا ؟ قولان ، مبنيان على أن الواجب هو الأول وأن الثاني عقوبة ، أو هو الثاني وأن الأول عقوبة ( 6 ) . قد يقال بالثاني ، للتعبير
شرح
( 1 ) حكي عن النهاية ، والمبسوط ، والمنتهى . ( 2 ) ذكر ذلك في التذكرة ، معللا له بقوله : ( ليكون قصده بالحج القربة لا العوض . . . ) . ( 3 ) إنما يتم لو كان في أثناء العمل ، وكان الاكمال يتوقف على الاتمام . ( 4 ) يعني : أقرب إلى الاخلاص . لكنه يختص بما إذا كان قبل تمام العمل ، إذ لو كان بعده لم يكن موجبا لانقلابه عما هو عليه . ( 5 ) الظاهر أنه لا إشكال فيه ولا خلاف . وفي الجواهر : نفي وجدان الخلاف في وجوب الحج من قابل ، وأنه يمكن تحصيل الاجماع عليه . ( 6 ) قال في الشرائع : ( وإذا أفسد حجه حج من قابل . وهل تعاد الأجرة عليه ؟ يبنى على القولين . . . ) . ويريد من القولين : القولين اللذين ذكرهما المصنف . وظاهره انفساخ الإجارة ، بناء على أن الثاني فرضه وإن كانت مطلقة . وأما عبارة المتن فمختصة بالمعينة ، كما يأتي .