تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ولا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معينة . وهل الواجب إتيان الثاني بالعنوان الذي أتى به الأول - فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه وبذلك العنوان - أو هو واجب عليه تعبدا ، ويكون لنفسه ؟ وجهان ، لا يبعد الظهور في الأول ( 1 ) ولا ينافي كونه عقوبة ، فإنه يكون الإعادة عقوبة . ولكن الأظهر الثاني ( 2 ) . والأحوط أن يأتي به بقصد ما في الذمة . ثم لا يخفى عدم تمامية ما ذكره ذلك القائل ، من عدم استحقاق
شرح
الأجرة . أما بناء على أنه تدارك للنقص الواقع فيه فاللازم عدم استحقاق الأجرة بدونه . والمصنف هنا جزم باستحقاق الأجرة وإن ترك الثاني عصيانا أو لعذر ، وفي الحكم الآتي كان له نوع تردد وتوقف . بل قد يشكل استحقاق الأجرة على الأول في صورة التعيين ، وإن قلنا بصحة الأول - بناء على أن الثاني مكمل للأول - لأن الإجارة كانت على الاتيان به في السنة الأولى كاملا ، فالاستحقاق وعدمه أيضا يبتنيان على ما ذكر . ( 1 ) وجهه : أن ظاهر الدليل أن الحج في القابل هو الحج الذي أفسده ، فيكون نظير القضاء ، فإذا كان الأول نائبا فيه كان الثاني كذلك . ولذلك ذكر في الجواهر : أنه - بناء على ما اختاره ، من فساد الأول وكون الثاني فرضه ، وانفساخ الإجارة الموقتة - يجب على النائب الاتيان بالحج في القابل بنية النيابة عن المنوب عنه بلا عوض ، ويجزئ عن المنوب عنه . ( 2 ) لأن ظاهر كونه عقوبة : أنه تدارك لما ورد على النائب نفسه من نقص ، فيكون الفعل عن نفسه لا عن غيره
مستمسك العروة — صفحة 62 | السيد محسن الحكيم