ولا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معينة . وهل الواجب
إتيان الثاني بالعنوان الذي أتى به الأول - فيجب فيه قصد
النيابة عن المنوب عنه وبذلك العنوان - أو هو واجب عليه
تعبدا ، ويكون لنفسه ؟ وجهان ، لا يبعد الظهور في الأول ( 1 )
ولا ينافي كونه عقوبة ، فإنه يكون الإعادة عقوبة . ولكن
الأظهر الثاني ( 2 ) . والأحوط أن يأتي به بقصد ما في الذمة .
ثم لا يخفى عدم تمامية ما ذكره ذلك القائل ، من عدم استحقاق
شرح
الأجرة . أما بناء على أنه تدارك للنقص الواقع فيه فاللازم عدم استحقاق
الأجرة بدونه . والمصنف هنا جزم باستحقاق الأجرة وإن ترك الثاني
عصيانا أو لعذر ، وفي الحكم الآتي كان له نوع تردد وتوقف . بل قد
يشكل استحقاق الأجرة على الأول في صورة التعيين ، وإن قلنا بصحة
الأول - بناء على أن الثاني مكمل للأول - لأن الإجارة كانت على الاتيان
به في السنة الأولى كاملا ، فالاستحقاق وعدمه أيضا يبتنيان على ما ذكر .
( 1 ) وجهه : أن ظاهر الدليل أن الحج في القابل هو الحج الذي
أفسده ، فيكون نظير القضاء ، فإذا كان الأول نائبا فيه كان الثاني كذلك .
ولذلك ذكر في الجواهر : أنه - بناء على ما اختاره ، من فساد الأول
وكون الثاني فرضه ، وانفساخ الإجارة الموقتة - يجب على النائب الاتيان
بالحج في القابل بنية النيابة عن المنوب عنه بلا عوض ، ويجزئ عن
المنوب عنه .
( 2 ) لأن ظاهر كونه عقوبة : أنه تدارك لما ورد على النائب نفسه
من نقص ، فيكون الفعل عن نفسه لا عن غيره