الأخبار الصريحة في ذلك في الحاج عن نفسه ( 1 ) ، ولا فرق
بينه وبين الأجير ( 2 ) . ولخصوص خبرين في خصوص الأجير ( 3 )
شرح
مثل زرارة ، المعلوم عدم نقله عن غير الإمام . . . ) إلى آخر ما ذكره في
تقريب صحة الأولى .
( 1 ) يريد به حسن زرارة - بل صحيحه - المروي في الكافي قال :
( سألته عن محرم غشي امرأته . قال ( ع ) : جاهلين أم عالمين ؟
قلت : أجبني على الوجهين جميعا . قال ( ع ) : إن كانا جاهلين
استغفرا ربهما ، ومضيا على حجهما وليس عليهما شئ . وإن كانا عالمين فرق
بينهما من المكان الذي أحدثا فيه ، وعليهما بدنة ، وعليهما الحج من قابل .
فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى
المكان الذي أصابا فيه ما أصابا . قلت : فأي الحجتين لهما ؟ قال ( ع ) :
الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة ) ( * 1 ) :
( 2 ) لظهور الدليل في كون ذلك من أحكام الحج ، من دون دخل
لكونه عن نفسه .
( 3 ) قال في الجواهر : ( وخبرا المقام - اللذان ستسمعهما - وإن كانا
ظاهرين في أن الفرض الأول ، إلا أنه يجب حملهما على إرادة إعطاء الله تعالى
للمنوب عنه حجة تامة تفضلا منه ، وإن قصر النائب في افسادها وخوطب
بالإعادة . فلا محيص عن القول بأن الفرض الثاني . . . ) .
أقول : لا يخفى أن التصرف في الخبرين بما ذكر ليس بأسهل من
التصرف في الأخبار السابقة ، بحمل الفساد على النقص الموجب للعقوبة .
وقد ذكر ( قده ) في مبحث الكفارات : بعض الموارد التي ذكر فيها اسم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام حديث : 9 .