تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
جواز المطالبة ، ووجوب المبادرة معها ( 1 ) .
( مسألة 20 ) : إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها . كما أنها لو زادت ليس له استرداد الزائد ( 2 ) . نعم
شرح
أنه خلاف الاطلاق . أو على أن الأمر يقتضي الفور ، كي يدعي أنه خلاف التحقيق ( 1 ) ظاهره : أنه مع عدم المطالبة لا يجب الدفع وإن لم يأذن المالك بالتأخير ، وإشكاله ظاهر ، لما عرفت من أنه خلاف قاعدة السلطنة ، وما دل على حرمة حبس الحقوق . ولذا لو علم أن المالك لم يطالب بالدفع - لجهله بالموضوع ، أو بالحكم - لا يجوز التأخير في الدفع . نعم إذا كان عالما وترك المطالبة كان ذلك ظاهرا في الرضا بالتأخير والإذن فيه . ( 2 ) الحكمان المذكوران ذكرهما الأصحاب ، من دون تعرض منهم لخلاف أو احتمال . وفي الجواهر : ( وكأن تعرض المصنف وغيره لذلك - مع وضوحه ، وعدم الخلاف فيه بيننا ، نصا وفتوى - لتعرض النصوص له ، وللتنبيه على خلاف أبي حنيفة ، المبني على ما زعمه من بطلان الإجارة ، فلا يجب على المستأجر الدفع إلى الأجير ) . وفي التذكرة : ( حكي عن أبي حنيفة منع الإجارة على الحج ، فيكون الأجير نائبا محضا وما يدفع إليه من المال يكون رزقا لطريقه ، فلو مات . أو أحصر ، أو ضل الطريق ، أو صد لم يلزمه الضمان لما أنفق عليه ، لأنه إنفاق بإذن صاحب المال ) . والاشكال عليه - في أصل الحكم - ظاهر مما سبق . كالاشكال عليه فيما فرعه لأن ذلك قصد المستأجر والأجير ، إذ هما إنما قصدا المعاوضة . مع أن الإذن في الصرف مبني على وقوع الحج لا مطلقا . فتأمل .