جواز المطالبة ، ووجوب المبادرة معها ( 1 ) .
( مسألة 20 ) : إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر
إتمامها . كما أنها لو زادت ليس له استرداد الزائد ( 2 ) . نعم
شرح
أنه خلاف الاطلاق . أو على أن الأمر يقتضي الفور ، كي يدعي أنه
خلاف التحقيق
( 1 ) ظاهره : أنه مع عدم المطالبة لا يجب الدفع وإن لم يأذن المالك
بالتأخير ، وإشكاله ظاهر ، لما عرفت من أنه خلاف قاعدة السلطنة ، وما
دل على حرمة حبس الحقوق . ولذا لو علم أن المالك لم يطالب بالدفع - لجهله
بالموضوع ، أو بالحكم - لا يجوز التأخير في الدفع . نعم إذا كان عالما وترك
المطالبة كان ذلك ظاهرا في الرضا بالتأخير والإذن فيه .
( 2 ) الحكمان المذكوران ذكرهما الأصحاب ، من دون تعرض منهم
لخلاف أو احتمال . وفي الجواهر : ( وكأن تعرض المصنف وغيره
لذلك - مع وضوحه ، وعدم الخلاف فيه بيننا ، نصا وفتوى - لتعرض
النصوص له ، وللتنبيه على خلاف أبي حنيفة ، المبني على ما زعمه من بطلان
الإجارة ، فلا يجب على المستأجر الدفع إلى الأجير ) . وفي التذكرة :
( حكي عن أبي حنيفة منع الإجارة على الحج ، فيكون الأجير نائبا محضا
وما يدفع إليه من المال يكون رزقا لطريقه ، فلو مات . أو
أحصر ، أو ضل الطريق ، أو صد لم يلزمه الضمان لما أنفق عليه ، لأنه إنفاق بإذن
صاحب المال ) . والاشكال عليه - في أصل الحكم - ظاهر مما سبق .
كالاشكال عليه فيما فرعه لأن ذلك قصد المستأجر والأجير ،
إذ هما إنما قصدا المعاوضة . مع أن الإذن في الصرف مبني على وقوع الحج
لا مطلقا . فتأمل .