تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
كالحاج عن نفسه فيما عليه من الأعمال ( 1 ) . وتنفسخ الإجارة مع كونها مقيدة بتلك السنة ( 2 ) ، ويبقى الحج في ذمته مع الاطلاق . وللمستأجر خيار التخلف إذا كان اعتبار تلك السنة على وجه الشرط في ضمن العقد . ولا يجزئ عن المنوب عنه وإن كان بعد الاحرام ودخول الحرم ( 3 ) ، لأن ذلك كان في خصوص الموت من جهة الأخبار ، والقياس عليه لا وجه له ولو ضمن المؤجر الحج في المستقبل - في صورة التقييد - لم تجب إجابته . والقول بوجوبه ( 4 ) ضعيف . وظاهرهم
شرح
( 1 ) الظاهر أنه لا إشكال فيه عندهم . ويقتضيه عموم الأدلة المثبتة لتلك الأحكام ، فإن إطلاقها شامل للحاج عن نفسه والحاج عن غيره . ( 2 ) لتعذر العمل المستأجر عليه ، الكاشف عن عدم صحة تمليكه وتملكه . ( 3 ) عن الشيخ في الخلاف : أن الاحصار بعد الاحرام كالموت بعده في خروج الأجير من العهدة . واستدل عليه باجماع الفرقة . مع أن الحكم منصوص لهم لا يختلفون فيه . . . انتهى . وضعفه ظاهر مما ذكره المصنف . وكأن استدلاله بالاجماع قرينة على وقوع السهو - من قلمه الشريف ، أو قلم غيره - في ذكر الاحصار ، كما ظنه في كشف اللثام . وإن كان ظاهر قول المحقق في الشرائع : - ( ولو صد قبل الاحرام ودخول الحرم استعيد من الأجرة بنسبة المختلف . . . ) - موافقته فلاحظ . ( 4 ) حكى في الشرائع قولا بالوجوب ، ونسبه غير واحد إلى ظاهر المقنعة والنهاية والمهذب . وفي الجواهر : ( ربما قيل : إنه ظاهر المبسوط والسرائر وغيرهما . . . ) . وضعفه - أيضا - ظاهر ، لعدم ، الدليل عليه .