كالحاج عن نفسه فيما عليه من الأعمال ( 1 ) . وتنفسخ الإجارة
مع كونها مقيدة بتلك السنة ( 2 ) ، ويبقى الحج في ذمته مع
الاطلاق . وللمستأجر خيار التخلف إذا كان اعتبار تلك السنة
على وجه الشرط في ضمن العقد . ولا يجزئ عن المنوب عنه
وإن كان بعد الاحرام ودخول الحرم ( 3 ) ، لأن ذلك كان في
خصوص الموت من جهة الأخبار ، والقياس عليه لا وجه له
ولو ضمن المؤجر الحج في المستقبل - في صورة التقييد - لم
تجب إجابته . والقول بوجوبه ( 4 ) ضعيف . وظاهرهم
شرح
( 1 ) الظاهر أنه لا إشكال فيه عندهم . ويقتضيه عموم الأدلة المثبتة
لتلك الأحكام ، فإن إطلاقها شامل للحاج عن نفسه والحاج عن غيره .
( 2 ) لتعذر العمل المستأجر عليه ، الكاشف عن عدم صحة تمليكه وتملكه .
( 3 ) عن الشيخ في الخلاف : أن الاحصار بعد الاحرام كالموت بعده
في خروج الأجير من العهدة . واستدل عليه باجماع الفرقة . مع أن الحكم
منصوص لهم لا يختلفون فيه . . . انتهى . وضعفه ظاهر مما ذكره المصنف .
وكأن استدلاله بالاجماع قرينة على وقوع السهو - من قلمه الشريف ، أو قلم
غيره - في ذكر الاحصار ، كما ظنه في كشف اللثام . وإن كان ظاهر قول
المحقق في الشرائع : - ( ولو صد قبل الاحرام ودخول الحرم استعيد من
الأجرة بنسبة المختلف . . . ) - موافقته فلاحظ .
( 4 ) حكى في الشرائع قولا بالوجوب ، ونسبه غير واحد إلى ظاهر
المقنعة والنهاية والمهذب . وفي الجواهر : ( ربما قيل : إنه ظاهر المبسوط
والسرائر وغيرهما . . . ) . وضعفه - أيضا - ظاهر ، لعدم ، الدليل عليه .