تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ثوب معين ، أو الحج عن ميت معين على وجه التقييد - يكون كالأول في عدم إمكان إجازته ( 1 ) .
( مسألة 17 ) : إذا صد الأجير أو أحصر كان حكمه
شرح
في الحر إذا أجر نفسه . والمصحح للإجارة على النحو المذكور هو قاعدة السلطنة على النفس ، المستفادة من قاعدة : ( سلطنة الناس على أموالهم ) بالأولوية ، بل الإجارة على النحو الأول - الموجب لاشتغال ذمة الأجير بالعمل أيضا - هي مقتضى تلك القاعدة المتصيدة ، لا قاعدة السلطنة على المال . لأن التصرف راجع إلى إشغال الذمة بالعمل ، ولا تصرف في المال . إذ لا مال ولا موضوع . الخامس : أن المباشرة إذا كانت شرطا لا قيدا فالإجازة للعقد الثاني لا تقتضي سقوط أصل العمل ، إذ يمكن تنفيذها باسقاط شرط المباشرة فقط ، وحينئذ يبقى العمل في الذمة لا بقيد المباشرة ، فيجب على الأجير تحصيله بنحو التسبيب . فإذا لم تكن قرينة على أحد الأمرين يبنى على سقوط الشرط فقط ، ويجب على المستأجر تحصيل العمل بالتسبيب . وما ذكرناه أولا - من أن مقتضى الإجازة إسقاط نفس العمل - يختص بصورة ما إذا كانت الإجارة لوحظ فيها المباشرة بنحو التقييد . ( 1 ) يعني : إذا كانت الإجارة الثانية واقعة على منفعة خاصة أخرى ، مثل خياطة ثوب آخر ، أو الحج عن ميت آخر ، أما إذا كانت واقعة عليه نفسه - كما إذا استأجره أحد أولاد زيد على أن يحج عن أبيه بدينار ، فاستأجره ولد زيد الآخر أيضا على أن يحج عن أبيه بدينارين - يمكن حينئذ للأول أن يجيز الإجارة الثانية ، ويملك الأجرة المسماة فيها .
مستمسك العروة — صفحة 54 | السيد محسن الحكيم