ثوب معين ، أو الحج عن ميت معين على وجه التقييد - يكون
كالأول في عدم إمكان إجازته ( 1 ) .
( مسألة 17 ) : إذا صد الأجير أو أحصر كان حكمه
شرح
في الحر إذا أجر نفسه . والمصحح للإجارة على النحو المذكور هو قاعدة
السلطنة على النفس ، المستفادة من قاعدة : ( سلطنة الناس على أموالهم )
بالأولوية ، بل الإجارة على النحو الأول - الموجب لاشتغال ذمة الأجير
بالعمل أيضا - هي مقتضى تلك القاعدة المتصيدة ، لا قاعدة السلطنة على
المال . لأن التصرف راجع إلى إشغال الذمة بالعمل ، ولا تصرف في المال .
إذ لا مال ولا موضوع .
الخامس : أن المباشرة إذا كانت شرطا لا قيدا فالإجازة للعقد الثاني
لا تقتضي سقوط أصل العمل ، إذ يمكن تنفيذها باسقاط شرط المباشرة
فقط ، وحينئذ يبقى العمل في الذمة لا بقيد المباشرة ، فيجب على الأجير
تحصيله بنحو التسبيب . فإذا لم تكن قرينة على أحد الأمرين يبنى على سقوط
الشرط فقط ، ويجب على المستأجر تحصيل العمل بالتسبيب . وما ذكرناه
أولا - من أن مقتضى الإجازة إسقاط نفس العمل - يختص بصورة ما إذا
كانت الإجارة لوحظ فيها المباشرة بنحو التقييد .
( 1 ) يعني : إذا كانت الإجارة الثانية واقعة على منفعة خاصة أخرى ،
مثل خياطة ثوب آخر ، أو الحج عن ميت آخر ، أما إذا كانت واقعة عليه
نفسه - كما إذا استأجره أحد أولاد زيد على أن يحج عن أبيه بدينار ،
فاستأجره ولد زيد الآخر أيضا على أن يحج عن أبيه بدينارين - يمكن حينئذ
للأول أن يجيز الإجارة الثانية ، ويملك الأجرة المسماة فيها .