تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
على موضوعها ، وتصح بإجازته . سواء أكانت الثانية واقعة على عين ما وقعت عليه الإجارة الأولى ، أم على مثله ، أم على ضده . وكأن عذر المصنف ( ره ) في عدم صحة الإجازة : أن معنى الإجازة الرضا بالعقد ، ولما لم يكن العقد واقعا على ما تعلق به لم يكن معنى لإجازته . لكن اختصاص الإجازة بذلك غير ظاهر ، إذ يكفي في صحة الإجازة كون العقد منافيا لحقه ، فإذا رضي فقد رفع اليد عن حقه ، فإن هذا هو المعني من صحة الإجازة . وإن كان هو في الحقيقة إسقاطا للحق ، الموجب لانتفاء المانع عن صحة العقد . فكأن النزاع لفظي لا غير . الثاني : أن الإجارة الثانية إذا كانت واقعة على عين ما وقعت عليه الإجارة الأولى كان مقتضى الإجازة استحقاق المستأجر الأول الأجرة المسماة في الإجارة الثانية ، ويكون للأجير الأجرة المسماة في الإجارة الأولى لا غير . وإذا كانت واقعة على غير ما وقعت عليه الإجارة الأولى كان مقتضى الإجازة سقوط حق المستأجر الأول ، وحينئذ يستحق الأجير الأجرة الأولى والأجرة الثانية معا . الثالث : أن الإجازة نفسها راجعة إلى إسقاط الحق لا غير . والحمل على التفاسخ محتاج إلى قرينة تدل على وقوع الإقالة عن تراضي الطرفين ، فإذا لم تكن القرينة يحكم بالأول لا غير . الرابع : أن الإجارة تارة : تكون بلحاظ تمليك منفعة في الذمة ، وأخرى : بلحاظ منفعة خارجية . نظير إجارة الحيوان ، وإجارة المساكن - بل وإجارة المولى عبده - فإن مقتضاها تمليك نفس المنفعة الخارجية التي تكون للعين المستأجرة من دون إشغال ذمة ، فإن المولى إذا آجر عبده فقد ملك منفعته للمستأجر ، من دون إشغال ذمته بشئ ولا ذمة عبده . وكذلك
مستمسك العروة — صفحة 53 | السيد محسن الحكيم