لا دخل للمستأجر بها ، إذا لم تقع على ماله حتى تصح له
إجازتها ( 1 ) . وإن كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك
السنة - بأن تكون منفعته من حيث الحج ، أو جميع منافعه له -
جاز له إجازة الثانية ، لوقوعها على ماله . وكذا الحال في نظائر
المقام . فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معين ، ثم آجر
نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ، ليس لزيد
إجازة العقد الثاني . وأما إذا ملكه منفعته الخياطي ( 2 ) ، فأجر
نفسه للخياطة أو للكتابة لعمرو ( 3 ) ، جاز له إجازة هذا
العقد ، لأنه تصرف في متعلق حقه ، وإذا أجاز يكون مال
الإجارة له لا للمؤجر . نعم لو ملك منفعة خاصة - كخياطة
شرح
( 1 ) قد عرفت إشكاله مما سبق ، وكذا قوله بعد ذلك : ( ليس
لزيد إجازة . . . ) .
( 2 ) يعني : مطلق المنفعة الخارجية الخياطية المطلقة . أما لو كان الخياطية
الخاصة الراجعة لزيد - يعني : خياطة ثوبه مثلا - فإن آجره الثاني على
الخياطة لعمرو ، فالخياطة الثانية غير الخياطة الأولى ، فلا تكون موردا
للإجارة الأولى ، كما سيأتي .
( 3 ) ينبغي أن يكون مثالا لما إذا آجره الأول لمطلق الكتابة الخارجية
نظير ما سبق في الخياطة ، وإلا لم تكن الثانية واقعة على مال المستأجر الأول ،
كما سيأتي . ثم إن المتحصل مما ذكرنا أمور :
الأول : أن الإجارة الثانية إذا كانت بحيث لا يمكن العمل بهما مع
الإجارة الأولى لا تصح بدون الإجازة من المستأجر الأول ، لانتفاء القدرة