تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
لا دخل للمستأجر بها ، إذا لم تقع على ماله حتى تصح له إجازتها ( 1 ) . وإن كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة - بأن تكون منفعته من حيث الحج ، أو جميع منافعه له - جاز له إجازة الثانية ، لوقوعها على ماله . وكذا الحال في نظائر المقام . فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معين ، ثم آجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ، ليس لزيد إجازة العقد الثاني . وأما إذا ملكه منفعته الخياطي ( 2 ) ، فأجر نفسه للخياطة أو للكتابة لعمرو ( 3 ) ، جاز له إجازة هذا العقد ، لأنه تصرف في متعلق حقه ، وإذا أجاز يكون مال الإجارة له لا للمؤجر . نعم لو ملك منفعة خاصة - كخياطة
شرح
( 1 ) قد عرفت إشكاله مما سبق ، وكذا قوله بعد ذلك : ( ليس لزيد إجازة . . . ) . ( 2 ) يعني : مطلق المنفعة الخارجية الخياطية المطلقة . أما لو كان الخياطية الخاصة الراجعة لزيد - يعني : خياطة ثوبه مثلا - فإن آجره الثاني على الخياطة لعمرو ، فالخياطة الثانية غير الخياطة الأولى ، فلا تكون موردا للإجارة الأولى ، كما سيأتي . ( 3 ) ينبغي أن يكون مثالا لما إذا آجره الأول لمطلق الكتابة الخارجية نظير ما سبق في الخياطة ، وإلا لم تكن الثانية واقعة على مال المستأجر الأول ، كما سيأتي . ثم إن المتحصل مما ذكرنا أمور : الأول : أن الإجارة الثانية إذا كانت بحيث لا يمكن العمل بهما مع الإجارة الأولى لا تصح بدون الإجازة من المستأجر الأول ، لانتفاء القدرة