تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شخص آخر سابقا على عقد نفسه ، ليس له إجازة ذلك العقد وإن قلنا بكون الإجازة كاشفة ، بدعوى : أنها حينئذ تكشف عن بطلان إجارة نفسه . لكون إجارته نفسه مانعا عن صحة الإجازة حتى تكون كاشفة ( 1 ) . وانصراف أدلة صحة الفضولي عن مثل ذلك .
( مسألة 15 ) : إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لا يجوز له التأخير ( 2 ) ، بل ولا التقديم ( 3 ) ، إلا مع رضى
شرح
( 1 ) لأن الإجازة إنما تستوجب النفوذ إذا كانت صادرة من السلطان ، وبعد وقوع الإجارة الأولى منه تخرج المنافع عن سلطانه وتكون للمستأجر ، فإذا أجاز إجارة الفضولي فقد أجاز وهو غير سلطان . وكذا الحكم إذا باع الفضولي ملك غيره ثم باع المالك ملكه ، فإنه لا مجال لإجازة المالك بعد خروج الملك عن ملكه ، إذ لا سلطان له عليه . فراجع كلماتهم في مبحث الفضولي . ( 2 ) لأن تعيين الزمان اقتضى استحقاق المستأجر الزمان المعين ، فالتأخير تفويت لحق المستأجر ، فيكون حراما . ( 3 ) فلو قدم لم يجزئ ولم يستحق الأجرة ، لأنه غير المستحق . وعن التذكرة : ( الأقرب الجواز ، لأنه زاد خيرا . . . ) وفي المدارك : ( في الصحة وجهان ، أقربهما ذلك ، مع العلم بانتفاء الغرض بالتعيين . . . ) . وفيه - كما في الجواهر - : أنه يرجع إلى عدم إرادة التعيين من الذكر في العقد ، وحينئذ لا إشكال في الاجزاء . إنما الكلام فيما اعتبر فيه التعيين ، ولا ريب في عدم الاجزاء به عن الإجارة ، إلا إذا كان بنحو الشرطية لا التشخيص للعمل . . . أقول : التعيين للزمان تارة : يكون في مقابل التأخير ، بمعنى : عدم