شخص آخر سابقا على عقد نفسه ، ليس له إجازة ذلك العقد
وإن قلنا بكون الإجازة كاشفة ، بدعوى : أنها حينئذ تكشف
عن بطلان إجارة نفسه . لكون إجارته نفسه مانعا عن صحة
الإجازة حتى تكون كاشفة ( 1 ) . وانصراف أدلة صحة الفضولي
عن مثل ذلك .
( مسألة 15 ) : إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة
لا يجوز له التأخير ( 2 ) ، بل ولا التقديم ( 3 ) ، إلا مع رضى
شرح
( 1 ) لأن الإجازة إنما تستوجب النفوذ إذا كانت صادرة من السلطان ،
وبعد وقوع الإجارة الأولى منه تخرج المنافع عن سلطانه وتكون للمستأجر ،
فإذا أجاز إجارة الفضولي فقد أجاز وهو غير سلطان . وكذا الحكم إذا باع
الفضولي ملك غيره ثم باع المالك ملكه ، فإنه لا مجال لإجازة المالك بعد
خروج الملك عن ملكه ، إذ لا سلطان له عليه . فراجع كلماتهم في مبحث الفضولي .
( 2 ) لأن تعيين الزمان اقتضى استحقاق المستأجر الزمان المعين ،
فالتأخير تفويت لحق المستأجر ، فيكون حراما .
( 3 ) فلو قدم لم يجزئ ولم يستحق الأجرة ، لأنه غير المستحق .
وعن التذكرة : ( الأقرب الجواز ، لأنه زاد خيرا . . . ) وفي المدارك :
( في الصحة وجهان ، أقربهما ذلك ، مع العلم بانتفاء الغرض بالتعيين . . . ) .
وفيه - كما في الجواهر - : أنه يرجع إلى عدم إرادة التعيين من الذكر في
العقد ، وحينئذ لا إشكال في الاجزاء . إنما الكلام فيما اعتبر فيه التعيين ،
ولا ريب في عدم الاجزاء به عن الإجارة ، إلا إذا كان بنحو الشرطية لا
التشخيص للعمل . . .
أقول : التعيين للزمان تارة : يكون في مقابل التأخير ، بمعنى : عدم