تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
مباشرة أيضا ، بطلت الإجارة الثانية ( 1 ) ، لعدم القدرة على العمل بها بعد وجوب العمل بالأولى . ومع عدم اشتراط المباشرة فيهما أو في إحداهما صحتا معا . ودعوى : بطلان الثانية وإن لم يشترط فيها المباشرة مع اعتبارها في الأولى - لأنه يعتبر في صحة الإجارة تمكن الأجير من العمل بنفسه ، فلا يجوز إجارة الأعمى على قراءة القرآن ، وكذا لا يجوز إجارة الحائض لكنس المسجد وإن لم يشترط المباشرة - ممنوعة ( 2 ) ، فالأقوى الصحة . هذا إذا آجر نفسه ثانيا للحج بلا اشتراط المباشرة ، وأما إذا آجر نفسه لتحصيله فلا إشكال فيه ( 3 ) . وكذا تصح الثانية مع اختلاف السنتين ، أو مع توسعة الإجارتين ، أو توسعة إحداهما . بل وكذا مع إطلاقهما ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) كما ذكر ذلك في الجواهر ، معللا بما ذكر . وظاهره : المفروغية عن ذلك لوضوح وجهه . ( 2 ) الوجه في المنع ظاهر ، وكذا في المثالين المذكورين نعم إذا كان ظاهر الكلام المباشرة ، فالأخذ بالظاهر يقتضي البطلان لعدم القدرة . لكن - مع أنه غير ثابت كلية ، وأنه خارج عن محل الكلام - يمكن أن يكون العجز قرينة على خلاف الظاهر . اللهم إلا أن يكون المستأجر جاهلا بالحال . ولأجل ذلك قال في الجواهر - بعد ذكر الدعوى المذكورة - : " لكن قد ذكرنا في كتاب الإجارة : احتمال الصحة . . . " وقد عرفت أن المتعين الجزم بالصحة . ( 3 ) لعدم المنافاة بينهما ، لامكان اشتغال الذمة بتحصيل حجين في سنة واحدة ، ولو بتوسط الاستنابة فيهما أو في أحدهما . ( 4 ) عن المنتهى : أنه جزم بالجواز فيه ) ومثله غيره . لكن عن الشيخ
مستمسك العروة — صفحة 44 | السيد محسن الحكيم