أو اطلاق إحداهما ( 1 ) إذا لم يكن انصراف إلى التعجيل ( 2 ) .
ولو اقترنت الإجارتان - كما إذا آجر نفسه من شخص ،
شرح
وغيره بطلان الثانية ، واختاره المحقق في الشرائع ، بل يظهر منه التوقف
في صحة الثانية إذا كانت معينة في غير السنة الأولى . لكن عن المعتبر :
الجزم بالصحة حينئذ . وهو كذلك إذا لا مجال لاحتمال المزاحمة . وكأن
مبنى القول ببطلان الثانية - المحكي عن الشيخ وغيره - : أن مقتضى الاطلاق
التعجيل ، فتكون الثانية مزاحمة للإجارة الأولى فتبطل . لكن عرفت : أن
التعجيل ، وإن كان مقتضى قاعدة السلطنة ، إلا أنه لا يبطل الثانية ، وإنما
يبطلها إذا كان قيدا في العمل المستأجر عليه ، فتتزاحم الإجارتان . لكنه
غير ثابت ، والتعجيل - المستفاد من قاعدة السلطنة - لا يرفع القدرة المعتبرة
في صحة الإجارة ، ولا يوجب الفسخ عند التخلف . ولذلك ذكر في القواعد
وغيرها : أن إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل فإن أهمل لم ينفسخ بل ولا
يجب الخيار عند التخلف ، لأن اقتضاءه للفسخ مبني على أخذه قيدا ،
واقتضاؤه الخيار مبني على أخذه شرطا ، وكلاهما غير ثابت .
( 1 ) قد عرفت إشكاله فيما لو كانت الأولى مطلقة والثانية مقيدة
بالتعجيل . نعم يتم لو كان الأمر بالعكس ، لما تقدم في المطلقتين .
( 2 ) عن الشهيد - في بعض تحقيقاته - أن إطلاق الإجارة يقتضي
التعجيل . وفي الجواهر : ( صرح باقتضاء الاطلاق فيه - يعني : في الحج -
التعجيل جماعة . . . ) . وفي المدارك : أن مستنده غير واضح . وفي
الجواهر - بعد نقله ذلك - قال : ( وهو كذلك ، بناء على الأصح من
عدم اقتضاء الأمر الفور ، والفرض عدم ظهور في الإجارة بكون قصد
المستأجر ذلك . . . ) . وفيه : أنه لا مجال للمقايسة على الأمر ، لأن