تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
أو اطلاق إحداهما ( 1 ) إذا لم يكن انصراف إلى التعجيل ( 2 ) . ولو اقترنت الإجارتان - كما إذا آجر نفسه من شخص ،
شرح
وغيره بطلان الثانية ، واختاره المحقق في الشرائع ، بل يظهر منه التوقف في صحة الثانية إذا كانت معينة في غير السنة الأولى . لكن عن المعتبر : الجزم بالصحة حينئذ . وهو كذلك إذا لا مجال لاحتمال المزاحمة . وكأن مبنى القول ببطلان الثانية - المحكي عن الشيخ وغيره - : أن مقتضى الاطلاق التعجيل ، فتكون الثانية مزاحمة للإجارة الأولى فتبطل . لكن عرفت : أن التعجيل ، وإن كان مقتضى قاعدة السلطنة ، إلا أنه لا يبطل الثانية ، وإنما يبطلها إذا كان قيدا في العمل المستأجر عليه ، فتتزاحم الإجارتان . لكنه غير ثابت ، والتعجيل - المستفاد من قاعدة السلطنة - لا يرفع القدرة المعتبرة في صحة الإجارة ، ولا يوجب الفسخ عند التخلف . ولذلك ذكر في القواعد وغيرها : أن إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل فإن أهمل لم ينفسخ بل ولا يجب الخيار عند التخلف ، لأن اقتضاءه للفسخ مبني على أخذه قيدا ، واقتضاؤه الخيار مبني على أخذه شرطا ، وكلاهما غير ثابت . ( 1 ) قد عرفت إشكاله فيما لو كانت الأولى مطلقة والثانية مقيدة بالتعجيل . نعم يتم لو كان الأمر بالعكس ، لما تقدم في المطلقتين . ( 2 ) عن الشهيد - في بعض تحقيقاته - أن إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل . وفي الجواهر : ( صرح باقتضاء الاطلاق فيه - يعني : في الحج - التعجيل جماعة . . . ) . وفي المدارك : أن مستنده غير واضح . وفي الجواهر - بعد نقله ذلك - قال : ( وهو كذلك ، بناء على الأصح من عدم اقتضاء الأمر الفور ، والفرض عدم ظهور في الإجارة بكون قصد المستأجر ذلك . . . ) . وفيه : أنه لا مجال للمقايسة على الأمر ، لأن