لها . ويستحق تمام الأجرة إن كان اعتباره على وجه الشرطية
الفقهية ( 1 ) ، بمعنى : الالتزام في الالتزام . نعم للمستأجر خيار
الفسخ لتخلف الشرط ، فيرجع إلى أجرة المثل .
( مسألة 14 ) : إذا آجر نفسه للحج عن شخص
مباشرة في سنة معينة ، ثم آجر عن شخص آخر في تلك السنة
شرح
أولوية الضمان فيه مما نحن فيه ، فاشكاله أظهر ، ضرورة كونه بعض
العمل ، بخلاف المقام ، لأنه غيره ، لانتفاء المقيد بانتفاء قيده . ومثله :
لو استأجره على أن يصلي في المسجد - أو في يوم الجمعة ، أو نحوهما من
الخصوصيات المشخصة - فخالف ، فإنه لا وجه للضمان ، لأنه أكل للمال
بالباطل إذ الأجرة ملحوظة في مقابل العمل الخاص ، . وهو منتف : نعم
إذا كان القيد بمحض صورة العبارة ، وفي الحقيقة كان الايجار واقعا على
من قوله : ( آجرتك على أن تحج من الطريق الفلاني ) : أنه آجره على
أن يحرج من أهله في الطريق المذكور ناويا للحج ، فيكون سلوك الطريق
جزء المستأجر عليه ،
لكن الفرض خارج عن محل الكلام الذي اختار فيه المصنف - تبعا
لجماعة ، منهم صاحب المدارك - عدم الاستحقاق . بل الظاهر : أنه ليس
محل تأمل وإشكال ، كما يظهر من كلماتهم في القيود المشخصة إذا تخلفت :
فلاحظ . فإن كان خلاف الجواهر في مقام الاثبات فهو غير بعيد . وإن
كان في مقام الثبوت فالظاهر ما ذكره المصنف .
( 1 ) كما نص عليه في الجواهر . وهو واضح .