تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
بخصوصية الطريق المعين ( 1 ) ، إنما الكلام في استحقاقه الأجرة المسماة على تقدير العدول وعدمه . والأقوى أنه يستحق من المسمى بالنسبة ، ويسقط منه بمقدار المخالفة إذا كان الطريق معتبرا في الإجارة على وجه الجزئية ، ولا يستحق شيئا على تقدير اعتباره على وجه القيدية . لعدم اتيانه بالعمل المستأجر عليه حينئذ وإن برئت ذمة المنوب عنه بما أتى به ، لأنه حينئذ متبرع بعمله . ودعوى : أنه يعد في العرف أنه أتى ببعض ما استؤجر عليه ، فيستحق بالنسبة ، وقصد التقييد بالخصوصية لا يخرجه عرفا عن العمل ذي الاجزاء - كما ذهب إليه في الجواهر ( 2 ) لا وجه
شرح
( 1 ) قد عرفت أن الصحة في المقام تنافي كلمات الأصحاب في مقام آخر . فكأن الرواية هي الفاصلة بين المقامين . وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في المسألة الواحدة والثلاثين ( * 1 ) من الفصل السابق . ( 2 ) قال فيها : ( وإن كان المراد الجزئية من العمل المستأجر عليه على وجه التشخيص به ، فقد يتخيل - في بادي النظر - عدم استحقاق شئ - كما سمعته من سيد المدارك - لعدم الاتيان بالعمل المستأجر عليه ، فهو متبرع به حينئذ . لكن الأصح خلافة ، ضرورة كونه بعض العمل المستأجر عليه ، وليس هو صنفا آخر ، وليس الاستئجار على خياطة تمام الثوب فخاط بعضه - مثلا بأولى منه بذلك . . . ) . ثم استدل على ذلك بأصالة احترام عمل المسلم . أقول : قد عرفت أن أصالة احترام عمل المسلم لا أصل لها بنحو تقتضي الضمان . وأما ما ذكره من مثال : خياطة بعض الثوب ، وعدم
هامش
( * 1 ) راجع صفحة : 361 من الجزء : 10 من هذه الطبعة .