تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
هو ، لا من حيث كونه عملا مستأجرا عليه كما هو المدعى ( 1 ) . وربما تحمل على محامل أخر ( 2 ) . وكيف كان لا إشكال في صحة حجه وبراءة ذمة المنوب عنه إذا لم يكن ما عليه مقيدا
شرح
الإجارة يوجب التعين ، عملا بنفوذ العقد . وإنما الذي يوجب موافقتها للقواعد أن يكون ذكره من باب المثال لا لخصوصية فيه ، فيكون موضوع الإجارة حقيقة الطريق الكلي الجامع بينه وبين غيره وإن كان اللفظ قاصرا عنه . ولعل المراد ذلك وإن بعد عن ظاهر التعبير . ( 1 ) العمدة في الاشكال على الرواية هذه الجهة ، فإنه لم يظهر من الرواية أن السؤال كان عن جواز العدول تكليفا وعدم الإثم فيه ، أو كان عن جوازه وضعا واستحقاق الأجرة ، أو عن صحة الحج وبراءة ذمة المنوب عنه به ، كل ذلك غير ظاهر . لكن الاقتصاد في الجواب على الصحة يقتضي كون السؤال عنها دون الآخرين ، فتسقط الرواية عن صحة الاستدلال بها على المقام . ( 2 ) فعن الذخيرة : أن قوله : ( من الكوفة ) متعلق بقوله : ( أعطى ) وعن المدارك : أنه صفة لقوله : ( رجلا ) . وعن السيد الجزائري : حملها على أن الشرط خارج عن العقد ، وهو لا يجب الوفاء به عند الفقهاء وعن المنتقى : أنه ليس من باب الإجارة بل على وجه الرزق . وكل هذه المحامل بعيدة ، فإن قرينة المقابلة بين : ( من الكوفة ) و : ( من البصرة ) تقتضي أنه متعلق بالحج ، فلا مجال للاحتمالين الأولين وأما احتمال الجزائري فهو خلاف ظاهر السؤال . وأما احتمال المنتقى فهو لا يوجب الموافقة للقواعد ، لأن البذل إذا كان مشروطا بالحج من الكوفة فمع عدم الشرط يكون المبذول مضمونا على المبذول له .