وإن كان في الحج البلدي ، لعدم تعلق الغرض بالطريق نوعا ،
ولكن لو عين تعين ولا يجوز العدول عنه إلى غيره ( 1 ) .
إلا إذا علم أنه لا غرض للمستأجر في خصوصيته وإنما ذكره
على المتعارف ( 2 ) ، فهو راض بأي طريق كان ، فحينئذ لو
عدل صح ، واستحق تمام الأجرة . وكذا إذا أسقط بعد العقد
حق تعيينه ، فالقول بجواز العدول مطلقا ( 3 ) ، أو مع عدم
العلم بغرض في الخصوصية ( 4 ) ضعيف . كالاستدلال له بصحيحة
حريز : " عن رجل أعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة فحج
عنه من البصرة . فقال : لا بأس ، إذا قضى جميع المناسك فقد
تم حجه " ( * 1 ) . إذ هي محمولة على صورة العلم بعدم الغرض
كما هو الغالب ( 5 ) . مع أنها إنما دلت على صحة الحج من حيث
شرح
( 1 ) أخذا بدليل النفوذ والصحة
( 2 ) فلا تعيين حينئذ ، وإنما الصادر مجرد التعبير . لكنه خلاف
الظاهر . ولا سيما بملاحظة أن الحج من الكوفة أكثر ثوابا وأعظم أجرا ،
لما فيه من بعد المسافة .
( 3 ) حكي عن الشيخ في المبسوط . وفي المستند : حكاه عن الشيخين
والقاضي ، والحلبي والجامع ، والإرشاد ، وغيرهم .
( 4 ) حكي عن الشرائع . لكن المذكور فيها : عدم جواز العدول إن
تعلق بذلك غرض . انتهى ، ونسبه في الجواهر إلى المشهور .
( 5 ) هذا المقدار لا يوجب موافقتها للقاعدة ، لأن التعيين في عقد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .