بل عدم عقده مطلقا ولو بعضه ببعض ، وعدم غرزه بإبرة
ونحوها ( 1 ) . وكذا في الرداء الأحوط عدم عقده ( 2 ) . لكن
الأقوى جواز ذلك كله في كل منهما ( 3 ) ، ما لم يخرج عن
شرح
جعفر ( ع ) عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) : ( المحرم لا يصلح له أن
يعقد أزاره على رقبته . ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده ) ( * 1 ) . وظاهرهما
المنع ، وإن كان ظهور الثاني محل تأمل .
( 1 ) في مكاتبه محمد بن عبد الله ابن جعفر ( ع ) إلى صاحب الزمان ( ع )
المروية في الاحتجاج : ( أنه كتب إليه يسأله عن المحرم ، يجوز أن يشد
الميزر من خلفه على عنقه [ عقبة خ ل ] . . . ( إلى أخر ما ذكر في
السؤال ) . فأجاب ( ع ) : جائز أن يتزر الانسان كيف شاء إذا لم يحدث
في الميزر حدثا بمقراض ، ولا إبرة تخرجه به عن حد الميزر وغرزه غرزا
ولم يعقده ولم يشد بعضه ببعض ، وإذا غطى سرته . . . ( إلى أن قال ) :
والأفضل لكل أحد شده على السبيل المألوفة للناس جميعا ) ( * 2 ) .
( 2 ) فعن العلامة والشهيد في الدروس وغيرهما : عدم الجواز .
ويستدل له بموثق الأعرج المتقدم ، بناء على أن المراد بالإزار الرداء بقرينة
السؤال ، لأنه هو الذي يعقد في العنق . ولذا خص الجماعة المنع فيه ، وفي
الدروس صرح بجواز عقد الإزار .
( 3 ) فإن موثق الأعرج غير ظاهر في المنع ، لاحتمال كون السؤال
فيه عن وجوب العقد - لمناسبة الستر الذي هو أقرب إلى مقام العبادة والتواضع -
فيكون النفي في الجواب بنفي الوجوب . لا كون السؤال فيه عن الجواز ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 53 من أبواب تروك الاحرام حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 53 من أبواب تروك الاحرام حديث : 3 .