فلو قدمهما عليه أعادهما بعده ( 1 ) . والأحوط ملاحظة النية
في اللبس ( 2 ) . وأما التجرد فلا يعتبر فيه النية ( 3 ) ، وإن
كان الأحوط والأولى اعتبارها فيه أيضا .
( مسألة 26 ) : لو أحرم في قميص ( 4 ) عالما عامدا
أعاد . لا لشرطية لبس الثوبين ( 5 ) ، لمنعها - كما عرفت -
بل لأنه مناف للنية ، حيث أنه يعتبر فيها العزم على ترك
المحرمات التي منها لبس المخيط ( 6 ) . وعلى هذا فلو لبسهما
فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضا ، لأنه مثله في
شرح
بها يكون عقد الاحرام ، ولا يجب قبلها ولو حال النية . للأصل . والنصوص
لا تفي بالوجوب قبل ذلك ، لما عرفت من الاشكال فيها .
( 1 ) هذا ينافي ما تقدم منه ، من عدم كون اللبس شرطا في صحة
الاحرام ، ومقتضاه الإثم وعدم وجوب الإعادة .
( 2 ) لأن الظاهر كونه من العبادات - كالتلبية - حسب مرتكزات المتشرعة
( 3 ) فإنه - كغيره من تروك الاحرام - ليس من العبادة التي يعتبر
فيها التقرب .
( 4 ) يعني : أحرم في القميص بدون لبس ثوبين .
( 5 ) يعني : وهو مفقود .
( 6 ) فيه : أن منافاة اللبس حال الاحرام للنية وإن كان يقتضي البطلان
لفوات النية ، لكن عرفت : أن يقتضي صحيح معاوية السابق الصحة ( * 1 ) .
وكذا مقتضى فتوى الأصحاب ، كما أشرنا إلى ذلك في توجيه كلام الدروس .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب تروك الاحرام حديث : 2 وقد تقدم في المسألة السابقة .