تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
المنافاة للنية . إلا أن يمنع كون الاحرام هو العزم على ترك المحرمات ( 1 ) ، بل هو البناء على تحريمها على نفسه ( 2 ) ، فلا تجب الإعادة حينئذ . هذا ولو أحرم في القميص جاهلا بل أو ناسيا أيضا - نزعه وصح إحرامه ( 3 ) ، أما إذا لبسه
شرح
وحينئذ لا بد من الخروج عن القاعدة المذكورة ، بأن يلتزم بأن المحرم هو اللبس بعد الاحرام لا حاله ، فلا يكون لبس القميص حال الاحرام منافيا لنية الاحرام . ولذلك صح الاحرام حينئذ ووجب نزع الثوب . نعم مقتضى إطلاق الصحيح - كاطلاق الفتوى - عدم الفرق بين العلم والجهل بالموضوع والحكم ، والنسيان للحكم والموضوع . لكن ظاهر ما في خبر خالد بن محمد الأصم ، من التعليل بقوله ( ع ) : ( أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه ) ( * 1 ) . الاختصاص بحال الجهل ، فلا يشتمل حال العلم بالموضوع والحكم . وحينئذ يتعين تخصيص صحيح معاوية به ، فيحمل على حال الجهل لا غير ، ويرجع إلى القاعدة في البناء على البطلان في حال العلم . لكن الخبر ضعيف السند ، ومخالف لاطلاق الفتوى - كما عرفت حكايتها في الدروس - فالاعتماد عليه في تقييد الصحيح غير واضح . ولا بد من مراجعة كلماتهم ، ليتضح اعتمادهم على الخبر في تقييد الصحيح وإهمالهم إياه . ( 1 ) كأنه يريد أن نية الاحرام هو العزم ، لا أنه نفس الاحرام . ( 2 ) قد عرفت أن ذلك هو التحقيق . وهذا البناء عبارة عن الالتزام النفساني بترك المحرمات . والظاهر المنافاة بينه وبين لبس القميص ، فلا فرق بينه وبين العزم في المنافاة . ( 3 ) تقدم ما يتعلق بذلك .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب تروك الاحرام حديث : 4 . وقد تقدم ذلك في المسألة السابقة .