بل كونه واجبا تعبديا . والظاهر عدم اعتبار كيفية مخصوصا
في لبسهما ، فيجوز الاتزار بأحدهما كيف شاء ، والارتداء
بالآخر ، أو التوشح به ، أو غير ذلك من الهيئات ( 1 ) .
شرح
لبست قميصك ؟ أبعد ما لبيت أم قبل ؟ ؟ قال : قبل أن ألبي . قال ( ع ) :
فأخرجه من رأسك ، فإنه ليس عليك بدنة ، وليس عليك الحج من قابل
أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه ) ( * 1 ) . ونحوه خبر خالد بن
محمد الأصم ( * 2 ) .
نعم في مصحح معاوية عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إن لبست
ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلب وأعد غسلك ، وإن لبست قميصا
فشقه وأخرجه من تحت قدميك ) ( * 3 ) . لكن الظاهر منه اللبس بعد
الاحرام ، ويكون مفاده الفرق بين القميص وغيره من الثياب التي لا يصلح
للمحرم لبسها ، وهو على ظاهره غير معمول به . وسيأتي ما له نفع في
المقام في المسألة الآتية . هذا كله في عدم اشتراط التجرد .
وأما عدم اشتراط لبس الثوبين ، فالعمدة فيه : صحيح معاوية عن
أبي عبد الله ( ع ) : ( يوجب الاحرام ثلاثة أشياء : التلبية ، والاشعار ،
والتقليد . فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم ) ( * 4 ) . فإن اطلاقه
يقتضي نفي شرطية لبس الثوبين كغيره مما يحتمل فيه الشرطية .
( 1 ) الظاهر أنه لا إشكال في وجوب الاتزار بأحدهما ، ولكن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب تروك الاحرام حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب تروك الاحرام حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 45 من أبواب تروك الاحرام حديث : 5 .
( * 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أقسام الحج حديث : 20 .