لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف . ولذا الأحوط عدم
عقد الإزار في عنقه ( 1 ) .
شرح
اختلفت كلماتهم في الثاني ، ففي المنتهى والتذكرة : أنه يرتدي به . وعن
الوسيلة : أنه يتوشح به . وهو - كما عن الأزهري وغيره - : أن يدخل
طرفه تحت أبطه الأيمن ويلقيه على عاتقه الأيسر ، كالتوشح بالسيف . وفي
القواعد : ( يأتزر بأحدهما ويتوشح بالآخر أو يرتدي به ) . وحكي عن
الشيخ والحلي والمسالك وغيرهم : التخيير المذكور . وفي كشف اللثام :
( ولا يتعين عليه شئ من الهيئتين . للأصل من غير معارض . بل يجوز
التوشح بالعكس أيضا ، أي : إدخال طرفه تحت الإبط الأيسر والقاؤه
على الأيمن ) . وفي الحدائق : قوة الأول . للتعبير بالرداء في جملة من
النصوص . منها : صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) ، وفيه : ( لما
نزل الشجرة - يعني : رسول الله صلى الله عليه وآله - أمر الناس بنتف الإبط ، وحلق
العانة ، والغسل ، والتجرد في إزار ورداء ، أو إزار وعمامة يضعها على
عاتقه لمن لم يكن له رداء ) ( * 1 ) . وفي رواية محمد بن مسلم : ( يلبس
المحرم القباء إذا لم يكن له رداء ) ( * 2 ) . ونحوهما . لكن النصوص
المذكور ليس فيها إلا ذكر الرداء ، ولم تتعرض لكيفية لبسه . نعم النصوص
المتضمنة للأمر بلبس الثوبين ظاهرة في لبس كل واحد منهما في محله .
لكن عرفت المناقشة في ورودها مورد الوجوب . فتأمل .
( 1 ) في موثق سعيد الأعرج : ( أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن المحرم
يعقد أزاره في عنقه ؟ قال ( ع ) : لا ) ( * 3 ) . وفي خبر علي بن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أقسام الحج حديث : 15 .
( * 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب تروك الاحرام حديث : 7 .
( * 3 ) الوسائل باب : 53 من أبواب تروك الاحرام حديث : 1 .