شرح
بدأت - ثم استك ، واغتسل ، والبس ثوبيك . وليكن فراغك من ذلك . . . ) ( * 1 )
ونحوه غيره .
وفي دلالتها تأمل ، لأنها واردة في مقام بيان الآداب . ولذلك قال
في كشف اللثام : ( وأما لبس الثوبين فإن كان على وجوبه إجماع كان هو
الدليل ، وإلا فالأخبار التي ظفرت بها لا تصلح مستندا له ، مع أن
الأصل العدم ) .
وهل يختص وجوب لبسهما بالرجل أو يعم المرأة ؟ فيه إشكال .
وفي الجواهر : حكي الثاني عن بعض الفضلاء . وقوى العدم ، لعدم شمول
النصوص لها . وقاعدة الاشتراك غير جارية هنا ، لمخالفتها لظاهر النص
والفتوى . . . وفيه : أن الفتاوى مطلقة ، ولم أقف على من قيد الوجوب
بالرجل إلا البحراني في حدائقه . وأما النصوص - فإن تمت دلالتها على
الوجوب - فالخطاب فيها للرجل كغيرها من أدلة التكاليف التي كان البناء
على التعدي فيها من الرجل إلى المرأة .
مع أن في بعض النصوص ما يظهر منه ثبوت الحكم فيها . ففي موثق
يونس بن يعقوب قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الحائض تريد
الاحرام . قال : تغتسل ، وتستثفر ، وتحتشي بالكرسف ، وتلبس ثوبا
دون ثياب إحرامها . . . ) ( * 2 ) ، وخبر زيد الشحام عن أبي عبد الله ( ع )
قال : ( سئل عن امرأة حاضت وهي تريد الاحرام فتطمث . قال :
تغتسل ، وتحتشي ، بكرسف ، وتلبس ثياب الاحرام ، وتحرم ) ( * 3 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الاحرام حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الاحرام حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الاحرام حديث : 3 .