تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
في أنه كان بعد التلبية حتى تجب عليه أو قبلها ، فإن كانا مجهولي التاريخ أو كان تاريخ التلبية مجهولا لم تجب عليه الكفارة ( 1 ) وإن كان تاريخ إتيان الموجب مجهولا ، فيحتمل أن يقال بوجوبها ، لأصالة التأخر ( 2 ) . لكن الأقوى عدمه ، لأن الأصل لا يثبت كونه بعد التلبية .
الثالث من واجبات الاحرام : لبس الثوبين ( 3 )
شرح
( 1 ) أما في الصورة الأولى فلأصالة البراءة الجارية بعد عدم جريان الأصل في مجهولي التاريخ - إما لعدم كونهما مجرى للأصل . أو للتعارض بين الأصلين على الخلاف - كما أشرنا إلى ذلك في بعض مباحث الخلل في الوضوء . وأما في الثانية فلأصالة عدم التلبية إلى حين فعل المحرم ، المقتضية لانتفاء الحرمة والكفارة ، كما عرفت في المسألة السابقة . ( 2 ) يشير إلى ما ذكره جماعة : من أصالة تأخر الحادث ، إذا شك في تقدمه وتأخره . والاشكال عليه ظاهر ، لأن التأخر حادث ، فلا يثبت بالأصل . وحينئذ يتعين الرجوع إلى أصالة البراءة من وجوب الكفارة . ( 3 ) قال في الذخيرة : ( لا أعلم خلافا في هذا الحكم بين الأصحاب بل قال في المنتهى : إنه لا نعلم خلافا ) . ونحوه كلام غيره . وعن التحرير : الاجماع عليه . ومستنده قيل التأسي . وإشكاله ظاهر ، لأن فعله صلى الله عليه وآله أعم من الوجوب وقيل : النصوص . مثل : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : إذا انتهت إلى العقيق من قبل العراق ، أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الاحرام - إن شاء الله - فانتف إبطيك وقلم أظفارك ، وأطل عانتك ، وخذ من شاربك - ولا يضرك بأي ذلك