تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
مكة لاحرامها . والحاج - بأي نوع من الحج يقطعها عند الزوال من يوم عرفة ( 1 ) . وظاهرهم : أن القطع في الموارد المذكورة على سبيل الوجوب ( 2 ) ، وهو الأحوط . وقد يقال بكونه مستحبا .
شرح
عند الوصول إلى البيوت لا النظر إليها ، فيتعارضان . وكيف كان فاعراض الأصحاب عنها يوجب سقوطها عن الحجية . ( 1 ) بلا خلاف ظاهر . ويشهد له النصوص المستفيضة . منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال : ( الحاج يقطع التلبية يوم عرفة زوال الشمس ) ( * 1 ) ، ومصحح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : قطع رسول الله صلى الله عليه وآله التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة . وكان علي بن الحسين ( ع ) يقطع التلبية إذا زاغت الشمس يوم عرفة ) ( * 2 ) ، ومصححه الآخر عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية عند زوال الشمس ) ( * 3 ) . ونحوها غيرها . ( 2 ) بل عن الخلاف والوسيلة : النص عليه ، بل عن الأول : الاجماع عليه ، وحكي عن علي بن بابويه . وفي المدارك : إنه حسن ، بل هو ظاهر الجميع ويقتضيه ظاهر النصوص ، فإن الأمر بالفعل بعد النهي عنه ، وإن قلنا إنه ظاهر في الرخصة فيه ، كما أن النهي عن الشئ بعد الأمر به ظاهر في الرخصة في تركه ، لكن ذلك في غير العبادة . أما فيها فظاهر النهي بعد الأمر نفي المشروعية ، وهو المراد من وجوب القطع في كلامهم ، لا الوجوب التكليفي .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الاحرام حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الاحرام حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الاحرام حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 422 | السيد محسن الحكيم