مكة لاحرامها . والحاج - بأي نوع من الحج يقطعها عند
الزوال من يوم عرفة ( 1 ) . وظاهرهم : أن القطع في الموارد
المذكورة على سبيل الوجوب ( 2 ) ، وهو الأحوط . وقد يقال
بكونه مستحبا .
شرح
عند الوصول إلى البيوت لا النظر إليها ، فيتعارضان . وكيف كان فاعراض
الأصحاب عنها يوجب سقوطها عن الحجية .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر . ويشهد له النصوص المستفيضة . منها :
صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال : ( الحاج يقطع التلبية
يوم عرفة زوال الشمس ) ( * 1 ) ، ومصحح معاوية بن عمار عن أبي
عبد الله ( ع ) : ( قال : قطع رسول الله صلى الله عليه وآله التلبية حين زاغت الشمس
يوم عرفة . وكان علي بن الحسين ( ع ) يقطع التلبية إذا زاغت الشمس
يوم عرفة ) ( * 2 ) ، ومصححه الآخر عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إذا زالت
الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية عند زوال الشمس ) ( * 3 ) . ونحوها غيرها .
( 2 ) بل عن الخلاف والوسيلة : النص عليه ، بل عن الأول : الاجماع عليه ،
وحكي عن علي بن بابويه . وفي المدارك : إنه حسن ، بل هو ظاهر الجميع
ويقتضيه ظاهر النصوص ، فإن الأمر بالفعل بعد النهي عنه ، وإن قلنا
إنه ظاهر في الرخصة فيه ، كما أن النهي عن الشئ بعد الأمر به ظاهر
في الرخصة في تركه ، لكن ذلك في غير العبادة . أما فيها فظاهر النهي
بعد الأمر نفي المشروعية ، وهو المراد من وجوب القطع في كلامهم ،
لا الوجوب التكليفي .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الاحرام حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الاحرام حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الاحرام حديث : 5 .