تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
وعن الصدوق ( ره ) : أنه جمع بينها بالتخيير . وحكاه في الشرائع قولا ، وفي النافع : أنه أشبه ، وفي كشف اللثام : أنه لا بد منه . ويشكل : بأن الصحيح الأول مختص بمن خرج من مكة للعمرة ، ولا معارض له في مورده إلا بالعموم اللازم تخصيصه . بل قيل : إن نصوص القطع بدخول الحرم لا تشمله ، لأن الخارج من مكة إحرامه من أدنى الحل ، فلا تمضي مدة يكون انتهاؤها بدخول الحرم ، فلا بد أن يختص بالبعيد الذي يقبل إلى مكة . بل خصوص البعيد الذي إحرامه من الميقات لا من أدنى الحل كما تقدم في المواقيت . نعم يبقى الاشكال في وجه الجمع بين الطائفتين الأخريين . وعن ظاهر الشيخ في التهذيب والاستبصار : الجمع بينهما ، بحمل الأولى على من لم يجئ من المدينة أو العراق ، وحمل الثانية على من جاء منهما . فإن جاء من المدينة قطع عند عقبة المدنيين ، وإن جاء من العراق قطع عند ذي طوى ، وإن جاء من غيرهما قطع عند دخول الحرم ، وإن خرج من مكة قطع عند رؤية الكعبة . ولا بأس به لو كانت الطائفة الثانية مختصة بخبري الفضيل ويونس - المذكور فيهما : عقبة المدنيين ، وذي طوى - عملا بالنصوص الخاصة في موردها ، وبالنصوص العامة في بقية الموارد . لكن من جملة الطائفة الثانية : صحيح البزنطي ، الذي لم يذكر فيه طريق بعينه ، فيكون التعارض بينه وبين الطائفة الأولى مستحكما . فيحتمل الجمع بينهما ، بحمل الثانية على تأكد المنع . ويحتمل الجمع بالتخصيص ، بناء على ما عرفت : من أن نصوص الدخول في الحرم مختصة بالمحرم من الميقات ، وصحيح البزنطي أعم منها ، فيخصص بها . لكن الظاهر أن نصوص النظر إلى البيوت لا عامل بها . بل خبر الفضيل ظاهره القطع