البقاء عليه إلا بها ، أو بأحد الأمرين . فالتلبية وأخواها
بمنزلة تكبيرة الاحرام في الصلاة ( 1 ) .
( مسألة 18 ) : إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى
الميقات لتداركها ( 2 ) . وإن لم يتمكن أتى بها في مكان
التذكر . والظاهر عدم وجوب الكفارة عليه إذا كان آتيا بما
يوجبها ، لما عرفت من عدم انعقاد الاحرام إلا بها .
شرح
يكون محرما إذا لبى . . . ) ونحوه ظاهر غيره . ولكنه غير ظاهر ، كما
عرفت . وكأنه لذلك اختاره في المتن . لكن الانصاف أنه خلاف المرتكزات
عند المتشرعة ، فيكون ذلك قرينة على نفي الموضوع بلسان نفي الحكم .
( 1 ) يعني : توجب تحريم المحرمات ، لا أنها بها يتحقق الاحرام ،
وإلا كان منافيا لما سبق .
( 2 ) هذا ظاهر - بناء على عدم صحة الاحرام قبل التلبية - إذ يكون
نسيان التلبية نسيانا للاحرام ، وحكم الناسي الرجوع إلى الميقات إن أمكن
أما بناء على ما تقدم منه ، من صحة الاحرام قبل التلبية وصيرورة المكلف
محرما بمجرد النية ، فلا موجب للرجوع إلى الميقات ، بل يلبي حيث يذكر .
وكأنه لذلك حكي عن الشيخ في النهاية والمبسوط : أنه من ترك الاحرام
ناسيا حتى يجوز الميقات كان عليه أن يرجع إليه ويحرم منه إذا تمكن منه
وإلا أحرم من موضعه . وإذا ترك التلبية ناسيا ثم ذكر جدد التلبية ،
وليس عليه شئ . . . ) . فإنه كالصريح في الفرق بين نسيان الاحرام من
الميقات ونسيان التلبية منه .
اللهم إلا أن يقال : كما يجب الاحرام من الميقات تجب التلبية منه .