تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
البقاء عليه إلا بها ، أو بأحد الأمرين . فالتلبية وأخواها بمنزلة تكبيرة الاحرام في الصلاة ( 1 ) .
( مسألة 18 ) : إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها ( 2 ) . وإن لم يتمكن أتى بها في مكان التذكر . والظاهر عدم وجوب الكفارة عليه إذا كان آتيا بما يوجبها ، لما عرفت من عدم انعقاد الاحرام إلا بها .
شرح
يكون محرما إذا لبى . . . ) ونحوه ظاهر غيره . ولكنه غير ظاهر ، كما عرفت . وكأنه لذلك اختاره في المتن . لكن الانصاف أنه خلاف المرتكزات عند المتشرعة ، فيكون ذلك قرينة على نفي الموضوع بلسان نفي الحكم . ( 1 ) يعني : توجب تحريم المحرمات ، لا أنها بها يتحقق الاحرام ، وإلا كان منافيا لما سبق . ( 2 ) هذا ظاهر - بناء على عدم صحة الاحرام قبل التلبية - إذ يكون نسيان التلبية نسيانا للاحرام ، وحكم الناسي الرجوع إلى الميقات إن أمكن أما بناء على ما تقدم منه ، من صحة الاحرام قبل التلبية وصيرورة المكلف محرما بمجرد النية ، فلا موجب للرجوع إلى الميقات ، بل يلبي حيث يذكر . وكأنه لذلك حكي عن الشيخ في النهاية والمبسوط : أنه من ترك الاحرام ناسيا حتى يجوز الميقات كان عليه أن يرجع إليه ويحرم منه إذا تمكن منه وإلا أحرم من موضعه . وإذا ترك التلبية ناسيا ثم ذكر جدد التلبية ، وليس عليه شئ . . . ) . فإنه كالصريح في الفرق بين نسيان الاحرام من الميقات ونسيان التلبية منه . اللهم إلا أن يقال : كما يجب الاحرام من الميقات تجب التلبية منه .
مستمسك العروة — صفحة 407 | السيد محسن الحكيم