تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
( مسألة 17 ) : لا تحرم عليه محرمات الاحرام قبل التلبية وإن دخل فيه بالنية ولبس الثوبين ، فلو فعل شيئا من المحرمات لا يكون آثما ، وليس عليه كفارة ( 1 ) . وكذا في القارن إذا لم يأت بها ، ولا بالاشعار أو التقليد ( 2 ) . بل يجوز له أن يبطل الاحرام ما لم يأت بها في غير القارن ، أو لم يأت بها ولا بأحد الأمرين فيه ( 3 ) .
شرح
غالبا ، ضرورة عدم انفكاكه عن التلبية المقصود بها عقد الاحرام . وجه النظر : أن المراد من قصد عقد الاحرام بها إن كان إنشاء الاحرام حين التلبية ، فهو حاصل أيضا بناء على الاخطار . وإن كان تصور عقد الاحرام فلا يفيد في إنشاء الاحرام حتى بناء على الداعي ، لفقد الالتزام الذي يتحقق به الانشاء . ( 1 ) الظاهر أنه مما لا إشكال فيه . وتقتضيه النصوص والاجماع ، المتقدمان في المسألة الخامسة عشرة . ( 2 ) النصوص المتقدمة خالية عن التعرض لذلك . لكن يستفاد من الاجماع على عدم انعقاد احرام القارن إلا بأحد الثلاثة ، ومن النصوص المتضمنة أن الاشعار والتقليد بمنزلة التلبية . فقبل واحد منها لا شئ عليه ، لاطلاق النصوص المتقدمة ، ومع فعل واحد منها يكون عليه الإثم والكفارة ، لهذه النصوص المتضمنة للتنزيل . ( 3 ) كما نص على ذلك في التهذيب . ويشكل : بأنه - على ما يأتي احتماله ، من صيرورته محرما وإن لم يلب - يكون مقتضى الاستصحاب بقاء الاحرام وإن عدل عنه . وإن كان بقاؤه لا أثر له ، من إثم أو كفارة ،