( مسألة 17 ) : لا تحرم عليه محرمات الاحرام قبل
التلبية وإن دخل فيه بالنية ولبس الثوبين ، فلو فعل شيئا من
المحرمات لا يكون آثما ، وليس عليه كفارة ( 1 ) . وكذا في
القارن إذا لم يأت بها ، ولا بالاشعار أو التقليد ( 2 ) . بل
يجوز له أن يبطل الاحرام ما لم يأت بها في غير القارن ، أو
لم يأت بها ولا بأحد الأمرين فيه ( 3 ) .
شرح
غالبا ، ضرورة عدم انفكاكه عن التلبية المقصود بها عقد الاحرام . وجه
النظر : أن المراد من قصد عقد الاحرام بها إن كان إنشاء الاحرام حين
التلبية ، فهو حاصل أيضا بناء على الاخطار . وإن كان تصور عقد الاحرام
فلا يفيد في إنشاء الاحرام حتى بناء على الداعي ، لفقد الالتزام الذي
يتحقق به الانشاء .
( 1 ) الظاهر أنه مما لا إشكال فيه . وتقتضيه النصوص والاجماع ،
المتقدمان في المسألة الخامسة عشرة .
( 2 ) النصوص المتقدمة خالية عن التعرض لذلك . لكن يستفاد من
الاجماع على عدم انعقاد احرام القارن إلا بأحد الثلاثة ، ومن النصوص
المتضمنة أن الاشعار والتقليد بمنزلة التلبية . فقبل واحد منها لا شئ عليه ، لاطلاق
النصوص المتقدمة ، ومع فعل واحد منها يكون عليه الإثم والكفارة ، لهذه
النصوص المتضمنة للتنزيل .
( 3 ) كما نص على ذلك في التهذيب . ويشكل : بأنه - على
ما يأتي احتماله ، من صيرورته محرما وإن لم يلب - يكون مقتضى الاستصحاب
بقاء الاحرام وإن عدل عنه . وإن كان بقاؤه لا أثر له ، من إثم أو كفارة ،