( مسألة 19 ) : الواجب من التلبية مرة واحدة ( 1 ) .
نعم يستحب الاكثار بها وتكريرها ما استطاع ( 2 ) . خصوصا
في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة ، وعند صعود شرف أو
هبوط واد ، وعند المنام ( 3 ) ، وعند اليقظة ، وعند الركوب
شرح
فإذا نسيها في الميقات ثم ذكر وجب تداركها بفعلها في الميقات . لكن
دليله غير واضح ، إذ غاية ما يستفاد من الأدلة وجوب المبادرة إليها ،
والنسيان عذر في تركها . فتأمل
( 1 ) كما صرح في السرائر وغيرها ، بل الظاهر أنه إجماع . ويقتضيه
إطلاق الأدلة .
( 2 ) إجماعا كما قيل . وتقتضيه النصوص ، ففي صحيح معاوية بن عمار
عن أبي عبد الله ( ع ) - بعد الأمر بالتلبية ، وذكر كيفيتها - : ( تقول
ذلك في دبر كل صلاة مكتوبة ونافلة ، وحين ينهض بك بعيرك ، وإذا
علوت شرفا أو هبطت واديا ، أو لقيت راكبا ، أو استيقظت من منامك
وبالأسحار . وأكثر ما استطعت وأجهر بها . . . ( إلى أن قال ) : وأكثر
من ذي المعارج ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكثر منها ) ( * 1 ) . وفي
صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إذا أحرمت من مسجد
الشجرة ، فإن كنت ماشيا لبيت من مكانك من المسجد ، تقول : لبيك . . .
( إلى أن قال ) : وأجهر بها كلما ركبت وكلما نزلت ، وكلما هبطت
واديا ، أو علوت أكمة ، أو لقيت راكبا ، وبالأسحار ) ( * 2 ) .
( 3 ) كما في الشرائع والقواعد . لكن في كشف اللثام : ( لم أر لمن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الاحرام حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الاحرام حديث : 3 .