تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
( مسألة 16 ) : لا تجب مقارنة التلبية لنية الاحرام ، وإن كان أحوط . فيجوز أن يؤخرها عن النية ولبس الثوبين على الأقوى ( 1 ) .
شرح
أنه صدقة ) . ونحوه عن المنتهى . ولعله لصحيح زرارة المتقدم ( * 1 ) . لكن دلالته غير ظاهرة ، لأن فعل الناس لا يدل على المشروعية . ثم إنه قد ذكر الأصحاب ( قدهم ) أنه إذا كان القارن قد ساق أكثر من بدنة وقف بينهما ، وأشعر ما على يمينه من الجانب الأيمن ، وما على يساره من الجانب الأيسر . ففي صحيح حريز : ( إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها ، دخل الرجل بين بدنتين ، فيشعر هذه من الشق الأيمن ، وهذه من الشق الأيسر ) ( * 2 ) . وفي صحيح جميل : ( إذا كانت البدن كثيرة قام فيما بين اثنين ، ثم أشعر اليمنى ، ثم اليسرى ) ( * 3 ) . ( 1 ) كما لعله المشهور ، والمنسوب في الجواهر إلى ظاهر المعظم ، بل الجميع إلا من جماعة . وفي المدارك وغيرها : نسبته إلى كثير ، أو الأكثر أو المشهور . وفي اللمعة : اعتبار المقارنة بينهما ، وحكي عن ابن إدريس وابني حمزة وسعيد عن التنقيح . وظاهر ذلك عدم الاعتبار بهما مع الفصل فلو نوى الاحرام ثم لبى لم يصح . ويحتمل أن يكون المراد من المقارنة الانضمام ، فلو نوى الاحرام لم يصح احرامه حتى يلبي ، فإذا لبى بعد ذلك صح احرامه . وهذا المعنى وإن كان بعيدا عن معنى المقارنة ، غير بعيد عن عبارات من نسب إليهم اعتبار المقارنة فإن المحكي عن ابن إدريس : أنها - يعني :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أقسام الحج حديث : 9 . ( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أقسام الحج حديث : 19 . ( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أقسام الحج حديث : 7 .