إحرام حج القران بأحد هذه الثلاثة ، ولكن الأحوط - مع
اختيار الاشعار والتقليد - ضم التلبية أيضا ( 1 ) .
نعم الظاهر وجوب التلبية على القارن ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) خروجا عن شبهة خلاف السيد وغيره ممن تقدم .
( 2 ) قال في الشرائع : ( والقارن بالخيار إن شاء عقد إحرامه بها
- يعني : بالتلبية - وإن شاء قلد أو أشعر ، على الأظهر . وبأيهما بدأ
كان الآخر مستحبا ) . وفي القواعد : ( ولو جمع بين التلبية وأحدهما كان
الثاني مستحبا ) . وظاهر المسالك : المفروغية عن الاستحباب . وفي
المدارك : أنه لم يقف على دليل يتضمن ذلك صريحا . ولعل اطلاق الأمر
بكل من الثلاثة كاف في ذلك . . . وفي كشف اللثام ، في شرح عبارة
القواعد المذكورة - بعد نسبة مضمونها إلى الشرائع - قال : ( والأقوى
الوجوب . لاطلاق الأوامر ، والتأسي . وهو ظاهر من قبلهما - يعني :
قبل الفاضلين - . . . ) إلى آخر كلامه في تقريب نسبة الوجوب إلى من
قبل الفاضلين ، ونقل عباراتهم الظاهرة في وجوب التلبية في حج القران
حتى مع الاشعار والتقليد . وفي الجواهر - في مباحث فصل أنواع الحج -
قال : ( إنما الكلام في المستفاد من عبارة القواعد ، من استحباب التلبية
بعد عقد الاحرام والاشعار والتقليد . ولعل وجهه الاحتياط ، وإطلاق
الأوامر بها في عقده ، ونحو ذلك مما يكفي في مثله . وأما احتمال الوجوب
تعبدا وإن انعقد الاحرام بغيرها - كما هو مقتضى ما سمعته من كشف اللثام .
بل قد يوهم ظاهره وجوب الاشعار والتقليد بعدها أيضا - فهو في غاية
البعد . خصوصا الأخير . فتأمل جيدا ) .
لكن في هذا المبحث حمل عبارة الشرائع والقواعد على أن المراد