تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
أن القول بأنه كلمة مفردة ، نظير : ( على ) و ( لدى ) ، فأضيفت إلى الكاف ، فقلبت ألفه ياء ( 1 ) . لا وجه له ( 2 ) لأن ( على ) و ( لدى ) - إذا أضيفا إلى الظاهر - يقال فيهما بالألف ، كعلى زيد ، ولدى زيد . وليس لبى كذلك ، فإنه يقال فيه : " لبي زيد " بالياء .
( مسألة 15 ) : لا ينعقد إحرام حج التمتع وإحرام عمرته ، ولا إحرام حج الافراد ، ولا إحرام حج العمرة
شرح
وكنتم كأم لبة طعن ابنها * إليها فما ردت عليه بساعد وهو - أيضا - كسابقه في البعد . ( 1 ) هذا القول محكي عن يونس . ( 2 ) قال الجوهري - بعد ما حكى ذلك عن يونس وأنكره سيبويه - قال : ( لو كان مثل ( على ) و ( لدى ) ثبتت الياء مع الضمير ، وبقيت الألف مع الظاهر . وحكى من كلامهم : ( لبى زيد ) مع الإضافة إلى الظاهر ، فثبوت الياء مع الإضافة إلى الظاهر يدل على أنه ليس مثل ( على ) و ( لدى ) . . . ) . والانصاف : أن الاحتمالات المذكورة وإن ذكرت في كلام أكثر أهل اللغة والعربية ، واقتصر بعضهم على ذكر الأولين منها ، وبعضهم على ذكر الثلاثة الأول منها . لكن كلها بعيدة وتخرص في العربية ، ولا طريق إلى اثبات بعضها ، ولا يخطر منها شئ في بال المتكلم أصلا . والأقرب أن تكون كلمة برأسها ، تستعمل في مقام الجواب للمنادي ، مثل سائر كلمات الجواب ، ولا يختلف حالها في الظاهر والضمير .