أن القول بأنه كلمة مفردة ، نظير : ( على ) و ( لدى ) ،
فأضيفت إلى الكاف ، فقلبت ألفه ياء ( 1 ) . لا وجه له ( 2 )
لأن ( على ) و ( لدى ) - إذا أضيفا إلى الظاهر - يقال فيهما
بالألف ، كعلى زيد ، ولدى زيد . وليس لبى كذلك ، فإنه
يقال فيه : " لبي زيد " بالياء .
( مسألة 15 ) : لا ينعقد إحرام حج التمتع وإحرام
عمرته ، ولا إحرام حج الافراد ، ولا إحرام حج العمرة
شرح
وكنتم كأم لبة طعن ابنها * إليها فما ردت عليه بساعد
وهو - أيضا - كسابقه في البعد .
( 1 ) هذا القول محكي عن يونس .
( 2 ) قال الجوهري - بعد ما حكى ذلك عن يونس وأنكره سيبويه -
قال : ( لو كان مثل ( على ) و ( لدى ) ثبتت الياء مع الضمير ، وبقيت
الألف مع الظاهر . وحكى من كلامهم : ( لبى زيد ) مع الإضافة إلى
الظاهر ، فثبوت الياء مع الإضافة إلى الظاهر يدل على أنه ليس مثل ( على )
و ( لدى ) . . . ) .
والانصاف : أن الاحتمالات المذكورة وإن ذكرت في كلام أكثر
أهل اللغة والعربية ، واقتصر بعضهم على ذكر الأولين منها ، وبعضهم
على ذكر الثلاثة الأول منها . لكن كلها بعيدة وتخرص في العربية ، ولا
طريق إلى اثبات بعضها ، ولا يخطر منها شئ في بال المتكلم أصلا .
والأقرب أن تكون كلمة برأسها ، تستعمل في مقام الجواب للمنادي ،
مثل سائر كلمات الجواب ، ولا يختلف حالها في الظاهر والضمير .