ويلبى عن الصبي غير المميز ، وعن المغمى عليه ( 1 ) . وفي
قوله : " إن الحمد . . . " يصح أن يقرأ بكسر الهمزة ،
وفتحها ( 2 ) . والأولى الأول . و ( لبيك ) مصدر منصوب
بفعل مقدر ( 3 ) ، أي : ألب لك البابا بعد إلباب . أو لبا
شرح
( 1 ) بلا إشكال ظاهر في الأول . ويقتضيه فيهما خبر زرارة المتقدم
لكن عرفت الاشكال في صحة الاعتماد عليه . مع أن عمومه لهما محل تأمل
أو منع . ويقتضيه في الصبي صحيح زرارة عن أحدهما ( ع ) قال : ( إذا
حج الرجل بابنه وهو صغير ، فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج . فإن لم
يحسن أن يلبي لبوا عنه . . . ) ( * 1 ) . وقريب منه غيره . وقد تقدم -
في المسألة الخامسة من فصل أحكام المواقيت - ما هو مناف لما هنا في
الأول . فراجع .
( 2 ) قال في المدارك : ( فائدة : يجوز كسر الهمزة في : ( إن
الحمد ) وفتحها . وحكى العلامة في المنتهى ، عن بعض أهل العربية أنه
قال : من قال : ( أن ) - بفتحها - فقد خص ، ومن قال بالكسر فقد
عم : وهو واضح ، لأن الكسر يقتضي تعميم التلبية وانشاء الحمد مطلقا
والفتح يقتضي تخصيص التلبية ، أي : لبيك بسبب أن الحمد لك ) .
ونحوه كلام غيره ، ممن تقدم عليه ، أو تأخر عنه .
( 3 ) قال سيبويه : ( انتصب ( لبيك ) على الفعل ، كما أنتصب سبحان
الله ) . وفي الصحاح : ( نصب على المصدر ، كقولك : ( حمدا لله وشكرا )
وكان حقه أن يقال : لبا لك . . . ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 5 .