وكذا لا تجزئ الترجمة مع التمكن ( 1 ) ، ومع عدمه فالأحوط
الجمع بينهما وبين الاستنابة ( 2 ) . والأخرس يشير إليها بإصبعه
مع تحريك لسانه ( 3 ) . والأولى أن يجمع بينها وبين الاستنابة
شرح
الجواب عن السؤال ، كغيره من الأخبار الواردة هذا المورد . نعم هو
غير ثابت الصحة ، والاعتماد عليه غير ظاهر . والقاعدة وإن لم تكن عليها
حجة لكنها معتضدة برواية الأخرس ، بضميمة الأولوية .
( 1 ) لأنها غير المأمور به .
( 2 ) لما عرفت ، من قاعدة الميسور ، وخبر زرارة .
( 3 ) كما صرح بذلك أكثر الأصحاب . ويقتضيه خبر السكوني عن أبي
عبد الله ( ع ) ( إن عليا ( ع ) قال : تلبية الأخرس ، وتشهده ، وقراءته
القرآن في الصلاة : تحريك لسانه ، وإشارته بإصبعه ) ( * 1 ) . وفي الشرائع
قال : ( مع عقد قلبه بها . . . ) . ولم يذكره الأكثر ، ولا ذكر في الخبر
ولعله لاستفادته من الأمر بالإشارة بالأصبع ، لأنها لا تحقق إلا بذلك .
ومن الأمر بتحريك لسانه ، إذ المراد منه تحريكه بعنوان الحكاية عما يحكيه
لفظ التلبية لا مجرد التحريك .
وظاهر المحكي عن أبي على لزوم الجمع . قال : ( يجزيه تحريك لسانه
مع عقده إياها بقلبه ) . ثم قال : ويلبي عن الصبي ، والأخرس ، وعن
المغمى عليه . . . ) . ولعل مراده من الأخرس - في كلامه الأخير -
الأبكم الذي لا يعرفها ، ولا تمكنه الإشارة ، ولا عقد قلبه إياها . إلا فهو
خلاف ظاهر خبر السكوني ، المعول عليه عندهم هنا وفي الصلاة . فلاحظ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الاحرام حديث : 1 .