بعد لب ، أي : إقامة بعد إقامة ، من لب بالمكان - أو
ألب - أي : أنام . والأولى كونه من لب ( 2 ) . وعلى
هذا ، فأصله ( لبين لك ) ، فحذف اللام ، وأضيف إلى
الكاف ، فحذف النون . وحاصل معناه : إجابتين لك ( 3 ) .
وربما يحتمل أن يكون من ( لب ) ، بمعنى : واجه ( 4 ) ،
يقال ، " داري تلب دارك " ، أي : تواجهها . فمعناه :
مواجهتي وقصدي لك . وأما احتمال كونه من ( لب الشئ )
أي : خالصه ، فيكون بمعنى إخلاصي لك فبعيد ( 5 ) . كما
شرح
( 1 ) حكي بعض عن الخيل ، وأنشد :
لب بأرض ما تخطاها الغنم
قال : ومنه قول طفيل :
رددن حصينا من عدي ورهطه * * * وتيم تلبي في العروج وتحلب
وعن أبي الهيثم : أن معنى تلبي - في البيت المذكور - تحلب اللباء تشربه
( 2 ) لأنها أنسب بهيئة الثلاثي .
( 3 ) ذكر ذلك جماعة من أهل اللغة ، من القدماء والمتأخرين .
( 4 ) احتمل ذلك جماعة ، كابن الأثير ، والجوهري ، والفيروزآبادي
حكى احتماله عن الخليل وغيره .
( 5 ) وإن احتمل الجماعة . وكأن وجه البعد : أنه لا يناسب مقام
الجواب . أولا يناسب هيئة الكلمة . واحتمل في القاموس وغيره أن المعنى
محبتي : لك . مأخوذ من قولهم : ( امرأة لبة ) أو ( أم لبة ) بمعنى :
محبة . وأنشد له :