تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
بعد لب ، أي : إقامة بعد إقامة ، من لب بالمكان - أو ألب - أي : أنام . والأولى كونه من لب ( 2 ) . وعلى هذا ، فأصله ( لبين لك ) ، فحذف اللام ، وأضيف إلى الكاف ، فحذف النون . وحاصل معناه : إجابتين لك ( 3 ) . وربما يحتمل أن يكون من ( لب ) ، بمعنى : واجه ( 4 ) ، يقال ، " داري تلب دارك " ، أي : تواجهها . فمعناه : مواجهتي وقصدي لك . وأما احتمال كونه من ( لب الشئ ) أي : خالصه ، فيكون بمعنى إخلاصي لك فبعيد ( 5 ) . كما
شرح
( 1 ) حكي بعض عن الخيل ، وأنشد : لب بأرض ما تخطاها الغنم قال : ومنه قول طفيل : رددن حصينا من عدي ورهطه * * * وتيم تلبي في العروج وتحلب وعن أبي الهيثم : أن معنى تلبي - في البيت المذكور - تحلب اللباء تشربه ( 2 ) لأنها أنسب بهيئة الثلاثي . ( 3 ) ذكر ذلك جماعة من أهل اللغة ، من القدماء والمتأخرين . ( 4 ) احتمل ذلك جماعة ، كابن الأثير ، والجوهري ، والفيروزآبادي حكى احتماله عن الخليل وغيره . ( 5 ) وإن احتمل الجماعة . وكأن وجه البعد : أنه لا يناسب مقام الجواب . أولا يناسب هيئة الكلمة . واحتمل في القاموس وغيره أن المعنى محبتي : لك . مأخوذ من قولهم : ( امرأة لبة ) أو ( أم لبة ) بمعنى : محبة . وأنشد له :
مستمسك العروة — صفحة 394 | السيد محسن الحكيم