( مسألة 14 ) : اللازم الاتيان بها على الوجه الصحيح
بمراعاة أداء الكلمات على قواعد العربية ( 1 ) . فلا يجزئ
الملحون مع التمكن من الصحيح ، بالتلقين ، أو التصحيح .
ومع عدم تمكنه فالأحوط الجمع بينه وبين الاستنابة ( 2 ) .
شرح
فارفع صوتك بالتلبية : لبيك اللهم لبيك . . . ) ( * 1 ) إلى آخر ما في الخبر .
ومثل ما في صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : لما لبى
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لبيك الله لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ،
إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، لبيك ذا المعارج . وكان صلى الله عليه وآله
يكثر من ذي المعارج . . . ) ( * 2 ) . ومتن هذا الصحيح كمتن صحيح معاوية
المتقدم ( * 3 ) ، غير أنه خال عن الجملة الأخيرة التي بها قوام الاستدلال
للقول الأول .
( 1 ) قال في التذكرة ومحكي المنتهى : ( لا تجوز التلبية إلا بالعربية
مع القدرة ، خلافا لأبي حنيفة ) . وظاهره أنه لا خلاف فيه منا . لأنه
المفهوم من الأدلة ، والملحون - مادة أو هيئة - خارج عنه .
( 2 ) فإن مقتضى قاعدة الميسور الاجتزاء بالملحون . ومقتضى خبر
زرارة : ( إن رجلا قدم حاجا لا يحسن أن يلبي ، فاستفتي له أبو عبد الله ( ع )
فأمر له أن يلبي عنه ) ( * 4 ) لزوم الاستنابة عنه . لكن القاعدة لا تعارض
الخبر . ودعوى : أنه حكاية حال كما ترى ، فإنه حكاية قول في مورد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الاحرام حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أقسام الحج حديث : 15 .
( * 3 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الاحرام حديث : 2 . وقد تقدم ذلك في الصورة الأولى
من صور التلبية .
( * 4 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الاحرام حديث : 2 .