تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وقيل : إنها تعجيل التحلل ، وعدم انتظار بلوغ الهدي محله ( 1 ) .
شرح
وسألت أبا الحسن ( ع ) عن محرم انكسرت ساقه ، أي شئ تكون حاله وأي شئ عليه ؟ قال ( ع ) : هو حلال من كل شئ . قلت : من النساء والثياب والطيب ؟ فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم : وقال : أو ما بلغك قول أبي عبد الله ( ع ) : حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي ؟ قلت : أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء ؟ فقال : لا . . . ) ( * 1 ) . فإن الصحيحين وإن لم يتعرض فيهما لنفي الهدي صريحا ، لكن السكوت فيهما عن الهدي ظاهر في سقوطه . واحتمال أن يكون ترك بيان وجوب الهدي اتكالا على الآية وغيرها - كما في الجواهر - غير ظاهر ، فإن مورد الصحيحين أخص من مورد الآية ، وظاهر الآية : أن وجوب الهدي من جهة التحلل ، فإذا حصل بالشرط لم يكن له فائدة ( * 2 ) . وأيضا فإن البناء على كون الفائدة التعجيل يوجب تصرفا في الآية ، وليس هو أولى من التصرف فيها ، بحمل الهدي على غير صورة الاشتراط . ( 1 ) ولا يسقط الهدي ، كما عن المبسوط والخلاف والمهذب في المحصور ، والوسيلة في المصدود ، وعن التذكرة والتحرير والمنتهى والنافع . واختاره في الشرائع والجواهر ، واستشهد له بصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) - في حديث - : ( إن الحسين بن علي ( ع ) خرج معتمرا فمرض في الطريق ، فبلغ عليا ذلك وهو بالمدينة ، فخرج في طلبه فأدركه في السقيا ، وهو مريض بها . فقال : يا بني ما تشتكي ؟ فقال : اشتكى رأسي ، فدعا علي ( ع ) ببدنة فنحرها ، وحلق رأسه ، ورده إلى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاحصار حديث : 4 . ( * 2 ) المراد بها : قوله تعالى ( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ) - البقرة : 196 - .