تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
أنهما قالا : ( القارن يحصر ، وقد قال واشترط : فحلني حيث حبستني . قال : يبعث بهديه . قلنا : هل يتمتع في قابل ؟ قال لا ، ولكن يدخل في مثل ما خرج منه ) ( * 1 ) . اللهم إلا أن يكون مورده واقعة أخرى غير مورد صحيح معاوية ، للاختلاف الواقع بن مضمونيهما ، كما هو ظاهر . فالعمدة الاشكال الأول . مضافا إلى أن ظاهره أنه ( ع ) نحر البدنة في مكانه - وهي سقيا بني غفار - لا أنه أرسله إلى مكة وانتظر وصول الهدي إلى مكة ، وبينه وبينها مسافة أربعة أيام أو أكثر ، فإنه أحد المنازل بين المدينة إلى مكة فمنه إلى الأبواء ، ومنه إلى الجحفة ، ومنه إلى قديد ، ومنه إلى عسفان ، ومنه إلى بطن مر ، ومنه إلى مكة . فإن ذلك بعيد جدا عن سوق الرواية ، لو لم يكن مقطوعا بخلافه ، كما اعترف في الجواهر . فلو كانت الرواية فيما نحن فيه تعين البناء على تعجيل الاحلال بتعجيل نحر الهدي والاحلال بعده ، لا التعجيل بالمعنى الذي ذكروه ، فإنه خلاف ظاهر الرواية جدا . لكن عرفت الاشكال في كون الرواية فيما نحن فيه . وعليه لا مانع من الأخذ بظاهر الصحيحين السابقين في سقوط الهدي ، لسكوتهما عنه ( * 2 ) . بل ظهور الشرط في ذلك ، فإن مضمونه فسخ الاحرام وجعله كأن لم يكن ، فلا يكون مقتضى للهدي كي يجب . ومنه يشكل ما في الجواهر ، من أنه قد يقال : بأن المراد بالشرط
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الاحصار والصد حديث : 1 . ( * 2 ) المراد بالصحيحين : هما صحيح ذريح المحاربي ، وصحيح محمد بن أبي نصر ، المتقدمين قريبا لاحظ الوسائل باب : 24 من أبواب الاحرام حديث : 3 ، باب : 1 من أبواب الاحصار والصد حديث : 4 .