شرح
المدينة ) فلما برأ من وجعه اعتمر . . . ) ( * 1 ) . بناء على أنه ( ع ) قد
اشترط ، لأنه مستحب فلا يتركه . وبخبر عبد الله بن عامر ، الذي رواه
في كشف اللثام عن جامع بن سعيد ، عن كتاب المشيخة لابن محبوب ،
عن الصادق ( ع ) : ( في رجل خرج معتمرا ، فاعتل في بعض الطريق
وهو محرم . قال ( ع ) : ينحر بدنة ، ويحلق رأسه ، ويرجع إلى رحله ،
ولا يقرب النساء . فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ، فإذا برأ من وجعه
اعتمر إن كان لم يشترط على ربه في إحرامه . وإن كان قد اشترط فليس
عليه أن يعتمر . . . ) ( * 2 ) .
لكن الخبر الأخير غير ظاهر الصحة ، وقد تفرد بروايته ابن سعيد
ولم يعمل به . فإنه نسب إليه القول الأول . والأول غير واضح الدلالة
على ما نحن فيه . ومجرد الاستحباب لا يقتضي تحقق الاشتراط ، لامكان
وجود المانع . مع أن في صحيح رفاعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( خرج
الحسين ( ع ) معتمرا - وقد ساق بدنة - حتى انتهى إلى السقيا فبرسم ،
فحلق شعر رأسه ، ونحرها مكانه . ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب ،
فقال علي ( ع ) : ابني ورب الكعبة ، افتحوا له الباب . وكان قد حموه
الماء ، فأكب عليه فشرب ، ثم اعتمر بعد ) ( * 3 ) . إذ حينئذ يكون
خارجا عما نحن فيه ، ففي المدارك : أن موضع الخلاف من لم يسق الهدي
أما السائق فقال فخر المحققين ( ره ) : إنه لا يسقط عنه باجماع الأمة . وفي
صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ، ورفاعة عن أبي عبد الله ( ع )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الاحصار والصد حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاحصار والصد حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الاحصار والصد حديث : 2 .