وقيل : سقوط الحج من قابل ( 1 ) .
شرح
التحلل من احرامه بمحلله الشرعي ، لا أنه يثبت به تحليل خاص لا يحتاج
معه إلى الهدي ولا غيره . انتهى . كيف وهو خلاف ظاهر الشرط ؟
وخلاف قوله ( ع ) : ( إن الله أحق من وفى بما اشترط عليه ) ( * 1 ) ؟
وحمله على التعجيل بالمعنى المذكور بعيد جدا .
وإن شئت قلت : ظاهر الآية الشريفة : ( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى
يبلغ الهدي محله . . . ) ( * 2 ) انحصار المحلل بالهدي ووجوب الانتظار ، فإن
كانت فائدة الشرط التعجيل كان التصرف في إطلاقها من حيث وجوب
الانتظار ، وإن كانت فائدة الشرط التحلل كان التصرف في اطلاقها من
حيث لزوم الهدي . والتصرف الأول ليس أولى من الثاني ، فيسقط الاطلاق
من الجهتين ، ومقتضى أصل البراءة عدم وجوب الهدي .
( 1 ) حكي ذلك عن الشيخ ( ره ) في التهذيب . واستدل عليه بصحيح
ضريس بن أعين قال : ( سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل خرج متمتعا
بالعمرة إلى الحج ، فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر . فقال ( ع ) : يقيم على
إحرامه ، ويقطع التلبية حين يدخل مكة ، فيطوف ويسعى بين الصفا
والمروة ، ويحلق رأسه ، وينصرف إلى أهله إن شاء . وقال : هذا لمن
اشترط على ربه عند إحرامه . فإن لم يكن اشترط فإن عليه الحج من
قابل ) ( * 3 ) . وأشكل عليه : بأن الحج الفائت إن كان واجبا لم يسقط
فرضه في العام القابل بمجرد الاشتراط . وفي الجواهر : ( بلا خلاف أجده
هامش
( * 1 ) هذا بعض ما جاء في صحيح ذريح المحاربي ، المتقدم ذكره قريبا .
( * 2 ) : البقرة : 196 .
( * 3 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 2 .