شرح
الصلاح مولى بسام الصيرفي ، قال : ( أردت الاحرام بالمتعة ، فقلت
لأبي عبد الله ( ع ) : كيف أقول ؟ قال : تقول : اللهم إني أريد التمتع
بالعمرة إلى الحج ، على كتابك وسنة نبيك وإن شئت أضمرت الذي
تريد ) ( * 1 ) ، وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال :
إذا أردت الاحرام بالتمتع ، فقل : اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع
بالعمرة إلى الحج ، فيسر ذلك لي ، وتقبله مني ، وأعني عليه ، وحلني
حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي . أحرم لك شعري ، وبشري من
النساء ، والطيب ، والثياب ) ( * 2 ) . وظاهر هذه النصوص استحباب
التلفظ بالمنوي في غير التلبية .
قال في المدارك : ( والأفضل أن يذكر - في تلبية عمرة التمتع -
الحج والعمرة معا ، على معنى : أنه ينوي فعل العمرة - أولا - ثم الحج
بعدها ، باعتبار دخولها في حج التمتع . لقوله في صحيحة الحلبي : إن
أمير المؤمنين ( ع ) كان يقول فيها : لبيك بحجة وعمرة معا ، لبيك ) ( * 3 )
وهو في محله . وما في بعض النصوص من أنه يهل بالحج ، محمول على
ذلك قطعا .
هذا وفي المنتهى : ( لو اتقى كان الأفضل الاضمار . وروى الشيخ
- في الصحيح - عن أبان بن تغلب قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
بأي شئ أهل ؟ فقال ( ع ) : لا تسم حجا ولا عمرة ، وأضمر في
نفسك المتعة . فإن أدركت كنت متمتعا ، وإلا كنت حاجا ) ( * 4 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الاحرام حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الاحرام حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الاحرام حديث : 7 .
( * 4 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الاحرام حديث : 4 .