شرح
ومرسل الفقيه ( * 1 ) ، وغيرها .
لكن النصوص المذكورة لا تخلو من تدافع - كما أشار إلى ذلك في
الحدائق والجواهر وغيرهما - فإن المذكور في صحيح الحلبي ومرسل الفقيه :
أن النبي صلى الله عليه وآله ساق مائة بدنة ، وبعد أن جاء علي ( ع ) من اليمن وسأل
عن إهلاله ، فقال : أهلك بما أهل به النبي صلى الله عليه وآله ، فشركه في هديه
وجعل له سبعا وثلاثين وحينئذ يكون الحكم مختصا به ( ع ) ، لأن مجرد
نية الاحرام كاحرام النبي - مع أنه ( ع ) لم يسبق الهدي - لا يستوجب
الاشتراك في الهدي . والمذكور في صحيح معاوية وخبر الفضل بن الحسن
الطبرسي - في أعلام الورى - : أن النبي صلى الله عليه وآله ساق الهدي ، ستا وستين
أو أربعا وستين بدنة . وأن عليا ( ع ) جاء بأربع وثلاثين ، أو ست
وثلاثين ( * 2 ) . ومقتضاه أنه لم يكن إجمال في نية إحرام أمير المؤمنين ( ع )
وإنما كان ناويا للقران وساق الهدي كما نواه رسول الله صلى الله عليه وآله وساق الهدي
فلا يكون مما نحن فيه .
وأيضا فإن المستفاد من النصوص : أن المتعة شرعت في حجة الوداع
بعد وصول النبي صلى الله عليه وآله إلى مكة ، ولم يكن قبل ذلك إلا تشريع الحج .
والمسلمون حسين أحرم النبي صلى الله عليه وآله من الميقات كلهم أحرموا للحج كما
أحرم النبي صلى الله عليه وآله ، ولا فرق بينهم وبينه في الاحرام ، وإنما كان الفرق
في سياق الهدي ، وهو أمر خارج عن النية وعلي ( ع ) إنما أحرم للحج
كما أحرم غيره ، ولا إجمال فيما نواه . بل إن كان قد ساق الهدي - كما
في بعض الروايات - كان حجه قرانا ، وإلا كان إفرادا . وحينئذ يكون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أقسام الحج ملحق الحديث : 14 ، حديث : 25 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أقسام الحج حديث : 32 .