تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
ومرسل الفقيه ( * 1 ) ، وغيرها . لكن النصوص المذكورة لا تخلو من تدافع - كما أشار إلى ذلك في الحدائق والجواهر وغيرهما - فإن المذكور في صحيح الحلبي ومرسل الفقيه : أن النبي صلى الله عليه وآله ساق مائة بدنة ، وبعد أن جاء علي ( ع ) من اليمن وسأل عن إهلاله ، فقال : أهلك بما أهل به النبي صلى الله عليه وآله ، فشركه في هديه وجعل له سبعا وثلاثين وحينئذ يكون الحكم مختصا به ( ع ) ، لأن مجرد نية الاحرام كاحرام النبي - مع أنه ( ع ) لم يسبق الهدي - لا يستوجب الاشتراك في الهدي . والمذكور في صحيح معاوية وخبر الفضل بن الحسن الطبرسي - في أعلام الورى - : أن النبي صلى الله عليه وآله ساق الهدي ، ستا وستين أو أربعا وستين بدنة . وأن عليا ( ع ) جاء بأربع وثلاثين ، أو ست وثلاثين ( * 2 ) . ومقتضاه أنه لم يكن إجمال في نية إحرام أمير المؤمنين ( ع ) وإنما كان ناويا للقران وساق الهدي كما نواه رسول الله صلى الله عليه وآله وساق الهدي فلا يكون مما نحن فيه . وأيضا فإن المستفاد من النصوص : أن المتعة شرعت في حجة الوداع بعد وصول النبي صلى الله عليه وآله إلى مكة ، ولم يكن قبل ذلك إلا تشريع الحج . والمسلمون حسين أحرم النبي صلى الله عليه وآله من الميقات كلهم أحرموا للحج كما أحرم النبي صلى الله عليه وآله ، ولا فرق بينهم وبينه في الاحرام ، وإنما كان الفرق في سياق الهدي ، وهو أمر خارج عن النية وعلي ( ع ) إنما أحرم للحج كما أحرم غيره ، ولا إجمال فيما نواه . بل إن كان قد ساق الهدي - كما في بعض الروايات - كان حجه قرانا ، وإلا كان إفرادا . وحينئذ يكون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أقسام الحج ملحق الحديث : 14 ، حديث : 25 . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أقسام الحج حديث : 32 .